القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القواعد المعينة على حفظ القرآن الكريم لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٩

**القاعدة الذهبية الثالثة التي تعين على حفظ كتاب الله تحديد مقدار الحفظ!! فإن التحديد أمر مهم جدا وذلك يتأتى بالنظر إلى خصائص الإنسان وخصائله ومقدار حفظه وفهمه واستيعابه للآيات ، وكل أدرى بنفسه فإنه ليس من المعقول أن يكون الذي يستطيع أن يحفظ فىالساعة خمس آيات أن يرهق نفسه أن يحفظ ثلاثين آية وإلا خرج بدون جدوى أو خرج بدون الفائدة التي يطمح إليها ،وكذلك من الحيف والظلم أن يكون قادرا على حفظ خمس من الآيات الكريمة وهو يقتصر على آيتين ، على الإنسان أن يكون وسطا بين الافراط والتفريط فلا يضيع مواهبه سدى ولا يضغط على نفسه لأن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ، فمراعاة ذلك على حسب ما يعرف الإنسان من حفظه ، ولا يستعجلن فى ذلك فإن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع ، وإنما يأتي الحفظ المتين القوي بمقدار ما تحدد من حفظ الآيات التي يستوعبها عقله .

** القاعدة الرابعة : القراءة الصحيحة قبل الحفظ!! فإن القراءة الصحيحة هي التي تعين الإنسان على الحفظ الصحيح وذلك يتأتى بعدة أمور :

- من ذلك أنه لا بد أن يكون مركزا على الآيات التي يقرأها تركيزا واضحا أو تركيزا قويا بحيث يجعل الآيات أمام عينيه بعد اختيار المصحف الذي سنتكلم عليه بعد قليل- وأن يستمع إلى القرأة مرتلة مجودة إما من قارىء متقن مرتل أو من أحد إخوانه الذين أفاء الله عليهم بشىء من القراءة الجيدة .

والاشرطة متنوعة متعددة الآن فى الأسواق ولكن الذي يحض عليه أن يختار الإنسان له التلاوات المجودة المرتلة وليجتنب الآن القراءات التي تُتلا فى الصلاة كصلوات التراويح فإنها كثيرا ما تكون فيها الكثير من الأخطاء التجويدية وغيرها .

٩ / ٢٣