المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي يوسف بن سليمان بن عبد الله البراشدي

المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي ليوسف البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

2- الترهيب من خلال ذكر العذاب الدنيوي للأمم السابقة:

وآيات هذه القسم اثنتا عشرة آية (12).

مثال: قوله تعالى في سورة الذاريات ، الآية (42) : ﴿مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ﴾.

وقوله تعالى في سورة القمر ، الآية (31) : ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ﴾.

ففي ذكر عذاب المعرضين المكذبين من الأمم الغابرة، ترهيب للحاضرين المكذبين، من أن يصيبهم مثل ما أصاب تلك الأمم .

3- في ذكر مشاهد يوم القيامة : وآياته اثنتا عشرة آية (12) .

منها قوله تعالى في سورة الأنبياء الآية (104) : ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾.

وقوله تعالى في سورة الحج ، الآية الثانية (2) :﴿ وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾.

والترهيب من ذلك اليوم العظيم لا يشعر به إلا أهل الإيمان والصلاح، الذين يقول الله تبارك وتعالى فيهم: ﴿يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾.(1)

4- ذكر قيام الساعة وفيها ثلاث آيات.

كقوله تعالى في سورة إبراهيم ، الآية (77) : ﴿…وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ…﴾".

وقوله تعالى في سورة النازعات : الآية (46) : ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ﴾.

ج) الذم : تبلغ آيات هذا القسم إحدى وخمسون آية (52) ، وينقسم إلى أقسام ثلاثة أخرى :-

1- تكذيب الكفار لرسلهم وعدم إيمانهم : وآياته أربع وعشرون آية (25).

من ذلك، قوله تعالى في سورة الشعراء ، الآية (137) :" إن هذا إلا خلق الأولين" ففي هذه الآية تكذيب للرسل بوصف رسالتهم بأنها خلق الأولين السابقين ، وليست هدى وحق .

وكقوله تعالى في سورة سبأ ، الآية (43) :" ما هذا إلا إفك مفترى" ففيه إعراض واضح صارخ لرسالة المرسلين بتشبيه رسالتهم بالإفك والزور.

(1) - سورة النور، الآية(37).

٢١ / ٤١