المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي يوسف بن سليمان بن عبد الله البراشدي

المنهج التربوي القرآني في آيات التشبيه البلاغي ليوسف البراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

2- حال المعرضين عن الهدى : وآياته اثنتان وعشرون (22) :

مثال: قول تعالى في سورة البقرة ، الآية (17) : ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ ﴾.

قيل في تفسير هذه الآية: بأن فيها تقريب لما في أحوالهم في الدين من التضاد والتخالف، بين ظاهر جميل، وباطن قبيح.(1)

وقوله تعالى في سورة المنافقون ، الآية (4) : ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ أي أن أجسامهم المعجب بها، ومقالهم المُصغَى إليه، خاليان عن النفع كخلو الخشب المسندة عن الفائدة .(2) وفي هذه بيان لحال المنافقين .

3- صفة المكذبين المعرضين : أي الصفة التي وصفوا بها مما يكون على الجسم الظاهر ، وآيات هذا النوع خمس آيات .

قال تعالى في سورة البقرة ، الآية (18) : ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾.

وحواس هؤلاء سليمة ، وإنما وصفوا بهذه الصفات لأن من اعترته هذه الصفات انعدم منه الفهم والإفهام ، وتعذر طمع رجوعه إلى رشد أو صواب .(3)

وقوله تعالى في سورة الأنعام ، الآية (39) : ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ…﴾

صم،لا يسمعون كلام المنبه ، بكم، لا ينطقون بالحق ، خابطون في ظلمات الكفر ، فهم غافلون عن تأمل ذلك والتفكر فيه.(4)

د) الوصف : وآياته إجمالاً (27) سبع وعشرون آية .

وفيه ثلاثة أقسام :

1- وصف المعجزة : ذكرت فيه ما كان وصفاً لمعجزة من معجزات الأنبياء ، وكان أكثر آياته في وصف المعجزة الخالدة ، وهي القرآن الكريم بأنه هدىً ونور . وآياته إحدى عشرة آية (11) .

قال تعالى في سورة الرعد ، الآية (37) : ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً…﴾.

(1) - التحرير والتنوير، مرجع سابق، 1/ 298 .

(2) - المرجع السابق، 28/ 215 .

(3) - المرجع السابق، 1/ 310.

(4) - الكشاف، مرجع سابق ، 2 /22.

٢٢ / ٤١