اليمن في القرآن والسنة رشيق الشيباني

اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢

كما كان لمعين صلة كبيرة باليونان ومصر ، بعلاقة التجارة التي بلغ بها المعينيون شأناً عظيماً ، فقد كانت اليمن في أيامهم قنطرة تجارية بين الشرق والغرب يُصَدّر منها البخور والتوابل بواسطة موانيها في البحر العربي ، والخليج العربي ، والبحر الأبيض المتوسط كميناء غزة ، كما كانت همزة وصل لنقل بضائع الهند والصين القادمة من المحيط الهندي بواسطة القوافل البرية التي كانت تربط الشمال بالجنوب(1) .

وقد امتد نفوذ المعينيين ، ولا نقول حكمهم استناداً إلى المصادر الغربية ، حتى شمل كل جزيرة العرب وما يحيط بها ، وكانت هذه الدولة ، كالدول الفينيقية ودولة الأنباط في الشمال ، دولة تجارية لها طرقها ومستعمراتها الموزعة في كل ميناء ، وتحتاج إليها لتأمين مواصلاتها وضمان تجارتها الواسعة ، كما أنه لابد لها من جيوش منظمة رهيبة لتحميها(2) .

ولعل المستقبل يكشف الحجاب عن كتابات معينية في أماكن أخرى من المنطقة التي بين فلسطين واليمن(3) .

وقد ذهب بعض الباحثين إلى أنه كان يعيش إلى جوار معين بعض الدويلات مثل جمهورية قتبان التي كانت تطغى على أموال المعينيين(4) بين الفينة والأخرى.

وعلى أية حال فقد امتد مجال نفوذ هذه الدولة حتى بلغ غزة شمالاً على البحر الأبيض المتوسط ، وانتشرت محطات تجارتها ، ومخازن أسلحتها على طول الطريق(5) .

(1) أحمد حسين شرف الدين، "اليمن عبر التاريخ" ص58-59، مرجع سابق

(2) عدنان ترسيسي، "بلاد سبأ وحضارات العرب الأولى" دار الفكر المعاصر- بيروت- لبنان ط1 ،1410هـ-1990م ،ص53 وما بعدها .

(3) أحمد حسين شرف الدين، "اليمن عبر التاريخ" ص58 وما بعدها، مرجع سابق.

(4) عبدالله الثور، "هذه هي اليمن"

(5) علي إبراهيم حسن، "التاريخ الإسلامي العام" مطبعة السنة المحمدية، مكتبة النهضة المصرية- القاهرة 1972م، ص38.

١٢ / ٧٨