اليمن في القرآن والسنة رشيق الشيباني

اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩

أن هذا المكرب قام بالوحدة بين دولة سبأ ومعين في فترة من الفترات ، وكان ذلك في القرن الرابع قبل الميلاد ، وقدّم بهذا قربانا للإله لتوفيقه بإقامة هذا المنجز التاريخي ، جاء ذكر هذا في نقش عُثر عليه في جبل اللوز ، تضمن الإشادة بالوحدة بين الدولتين ولما لم يظهر لقب مكرب إلا بعد تلك الفترة اعتقد رايكمنز من جامعة لوفان البلجيكية أن مكرب يعني الموحِّد وليس المقرب من الآلهة كما يعتقد البعض .

الحدث الثاني :

كان المكرب كرب إيل وتر السبب في اتساع دولة سبأ واتساع لقب ملوكها ، فقد ذكر في نقش(1) ، عُثر عليه في صرواح أن كرب قام بحملات متفرقة في أطراف بلاده شملت نجران والمعافر والجوف حتى وصلت فتوحاته إلى البحر ودانت له مملكة أوسان ، ويطيل النقش في ذكر البلاد التي فتحها ، والملوك الذين دانوا له ، ويذكر أنه قام ببعض الإصلاحات كخزانات للمياه ، والجسور والقنوات وحدائق النخيل التي غرسها(2) .

واهم ما ترتب على هاذين الحدثين تحول اللقب الملكي من مكرب إلى ملك ، وبهذا يدخل عهد سبأي جديد ، وتتأثر بهذه الأحداث العاصمة السبئية صرواح فتنتقل إلى مأرب .

صرواح :

هي عاصمة مكربي سبأ الأولى ، تقع على بُعد 142 كيلومتر شرق صنعاء ، وعلى مسافة 50كم إلى الشمال الغربي من مأرب ، وهي أقدم عهداً من مدينة مأرب- عاصمة سبأ الثانية- التي خلفت صرواح وتغلبت عليها وتدعى اليوم باسم "خربة" ومنها حصل الباحثون على أقدم الكتابات عن مملكة سبأ(3) .

(1) يوجد تفصيل النقش في كتاب "المفصل في تاريخ العرب " ، لجواد علي ص268-303 ج2.

(2) عدنان ترسيسي "بلاد سبأ وحضارات العرب الأولى" ص68،69 ، مرجع سابق ، ومحاضرة للدكتور محمد يوسف عبدالله ، وكيل وزارة الثقافة اليمنية ، الاثنين 28/أكتوبر/2002م .

(3) أحمد حسين شرف الدين "اليمن عبر التاريخ" ص121 ، مرجع سابق .

١٩ / ٧٨