اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ في مَسْكَنِهِمْ ءَايَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُواْ مِن رِّزّقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15)..(1) }
وكذلك في قصة الهدهد في قوله تعالى :
{ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فقال أحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍم بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِيّ وَجّتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ(2) }.
وفي يمن اليوم وعلى بعد مسافة لا تتجاوز 127 كيلومتراً شرق العاصمة اليمنية صنعاء ، تقع مدينة مأرب عاصمة الدولة السبئية القديمة ، وعماد التاريخ اليمني حيث يمتد أكبر مخزون حضاري لليمن شرقاً وحتى الربع الخالي شمالاً ، والطريق إلى مأرب من صنعاء كأنه أرجوحة تصعد بالمسافر تارة وتهبط طوراً ، وقد يقع الزائر لها بقدرة قادر ضيفاً رغماً عن أنفه في قبضة القبائل المأربية ، يُساومون برقبته الحكومة لتنفيذ مشروعات خدماتية ، وهذا ما حدث مع كثير من الدبلوماسيين والسياح الأجانب ، وقد يعبر بأمان إذا لم يكن لون شعره أصفر فيتوه في المخزون الأثري الهائل داخل مدينة كأنها في عصور ما قبل الميلاد(3) .
ولعل من الأهمية بمكان أن نشير هنا إلى حدثين هامَّين وقعا في عهد المكرب كرب إيل وتر كانا لهما آثار في شتى مجالات الحياة وهما :
الحدث الأول :
(1) سورة سبأ الآيات من 15 – 19 .
(2) سورة النمل الآيات من 22 – 23 .
(3) رحمة حجيرة ، تقرير بعنوان "عرش بلقيس " ،مجلة زهرة الخليج، العدد1176، يوم السبت، 6/10/2001، ص61.