اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣في سنة 115 ق.م بدأت بعض القبائل تثور على الدولة السبئية ، واستطاعت أن تكسر شوكة الدولة السبئية ، وظهر بهذا الانكسار توسعة جديدة لللقب الملكي ، فبعد أن كانوا ملوك سبأ أصبحوا ملوك سبأ وريْدَان ، ويُعَدّ هذا اللقب بداية للظهور الحميري في الساحة والذي امتد تاريخه حتى سنة 533م.
بدأت الدولة الحميرية الأولى عام 115 ق.م إلى عام 275 ب.م ، وكان ملوكهم يُلقبون بملوك سبأ وريدان ، ووصل عددهم إلى ثمانية عشر ملكاً أولهم علهان بن نهفان وآخرهم عمران ، الذي وُجد اسمه في نقش عُثر عليه في ظفار العاصمة الحميرية(1) .
اتسعت هذه الدولة حتى حضرموت ونجد وتهامة والحجاز ، وأصبح الحميريون هم سادة التجارة والملاحة في البحر الأحمر(2) .
ومن أهم أحداث هذه الفترة حدوث حملة ايليوس غالوس ، وخلاصتها أن روما كانت قد أخذت تمد نفوذها في الشرق الأوسط حتى تمكنوا من الاستيلاء على سورية وفلسطين ، كما قضى يوليوس قيصر على دولة البطالسة في مصر ، ولما تولى أغسطس زمام الحكم وعرف ما تصرفه روما سنوياً من الأموال على البخور والطيب أراد أن يضم إلى إمبراطوريته البلاد التي تنتج هذه المحصولات ، فأوعز إلى واليه في مصر إيليوس غالوس أن يسير على رأس حملة لاحتلال اليمن، ووصلت الحملة إلى مأرب وبعد مقاومة وحصار استمر ستة أيام اضطر بعدها قائد الحملة للرجوع ونجت مارب من استعمار روماني مؤكد(3) .
(1) أحمد حسن شرف الدين "اليمن عبر التاريخ".
(2) أحمد بن محارب الظفيري ، مقال بعنوان "مملكة حمير النشوء والانهيار" مجلة الكويت العدد 227 ص12.
(3) نبيه عاقل "تاريخ العرب القديم وعصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - " ص99 وما بعدها .