اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٣وذكر ابن عساكر في أول تاريخه عند ذكره بناء دمشق قال : عن تاريخ أبي القاسم عبدالله بن عبدالله بن جرداد وغيره ، أن أصحاب الرس كانوا بحَضور فبعث الله لهم نبياً يقال له حنظلة بن صفوان فكذبوه وقتلوه فسار عاد بن عوص من الرس فنزل الأحقاف وأهلك الله أصحاب الرسّ وانتشروا في اليمن كلها(1) .
فيتبين لنا مما سبق وعلى اختلاف الروايات في أصحاب الرّسْ ، وأي نوع من العذاب أنزل الله بهم، وماذا فعلوا برسول الله ، نجد أن كل الأقوال تُشير إلى أن سُكناهم كانت في بلاد اليمن وتحديداً في حضرموت جنوب اليمن .
المطلب الثاني : أصحاب الجنة :
كان لرجل صالح - في قديم الزمان- بستان عامر فيه ما تشتهيه الأنفس من الثمار ومختلف الفواكه وفيه الثمار الكثيرة ، والظل الظليل .
عاش هذا الرجل الصالح مؤدياً حق الله في هذا البُستان ، ولما أتاه القدر ومات الرجل صار البُستان إلى أولاده فمنعوا الناس خيره ، وقطعوا حق الله فيه فأهلك الله بستانهم جزاء عصيانهم .
هذا هو موجز للقصة التي وردت في القرآن الكريم في قوله تعالى :
﴿ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الجنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴾(2)
(1) علي بن الحسن المعروف بابن عساكر ، تهذيب تاريخ دمشق الكبير ، ترتيب عبد القادر بدران- دار إحياء التراث العربي ط3، 1407هـ/1987م ، ج1
(2) سورة القلم ، الآيات (17-33)