اليمن في القرآن والسنة رشيق الشيباني

اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٢

معطلة : قيل أنها عامرة فيها الماء ويمكن الاستقاء منها إلا أنها تُركت لا يستقى منها لهلاك أهلها.

والمشيد : قيل المُجَصَّصْ ، وقيل المرفوع المطوّل والمعنى متقارب(1) .

اختلف العلماء في مكان أصحاب الرس ، وفي أي الأرض سكنوا ، وأكثر العلماء على أنهم من اليمن ، وبالرغم من اختلافهم في أي بلاد اليمن كانت البئر والقصر ، فإنهم ذكروا أنهما في اليمن، فقال بعضهم : في بلدة حَضور(2) ، وقيل : فيما بين نجران واليمن ، وقيل : في عدن بحضرموت(3) .

ذُكِر أن هذه البئر نزل عليها صالح مع أربعة آلاف نفر ممن آمن به ، ونجاهم الله من العذاب ، وهي بحضرموت ، وإنما سميت بذلك لأن صالحاً حضرها حين مات ، وهناك بلدة عند البئر اسمها حَضور ، بناها قوم صالح وأقروا عليهم رجلاً ، وأقاموا بها زماناً ثم كفروا ، وعبدوا غير الله فأرسل الله لهم نبيه حنظلة بن صفوان نبياً فقتلوه وجعلوه في الرس وردموا عليه فأهلكهم الله ، وعطّل بئرهم وخرّب قصورهم(4) .

(1) الفخر الرازي ، التفسير الكبير ، دار الكتب العلمية ، ط2 ، 1410هـ/1990م ،ج23ص39.

(2) بلدة باليمن فيها عين ماء وجبل كثير البركة ، أهلها هم الذين ذكرهم الله في قوله : ﴿ فَكَأيّنٍ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِي ظَالِمَةٍ ..﴾ معجم البلدان ، ياقوت الحموي 2/272 ، وعبد الله البكري معجم ما استعجم ، 2/455 .

(3) القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن ، 12/75

(4) سليمان الجمل ، الفتوحات الإلهية ، ج3/171 ، والكلبي ، التسهيل لعلوم التنزيل ، ج4/63

٥٢ / ٧٨