اليمن في القرآن والسنة رشيق الشيباني

اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٥

كما توافدت عليه بعوث همدن وخولان والنَّخع ، وكنده ، والصدف ، وبهراء ، وحيراء ، ومراد ، وغيرهما من مخاليف اليمن ودخل أهل اليمن في مواكب متسلسلة(1) .أما الإسلام العام : فهو تلك القصة المشهورة في إسلام أهل اليمن(2) وهي لما كتب الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى ورفض كسرى الدعوة الإسلامية ، ومزّق كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم كتب إلى عامله في اليمن باذان الفارسي أن ابعث رجلين من أصحابك ليأتيا بالرجل العربي في جزيرة العرب ، فامتثل باذان أمره وأرسل رجلين ، وعندما بلغا المدينة وأتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قالا له بما أمرهما به باذان من إحضاره إليه ليبعث به إلى كسرى ، فأجابهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء من الحُلم والرزانة فقال : ( قولا له إن ربي قتل ربه الليلة ) ولم يقف عند هذا بل أوضح لهما ذلك تمام الإيضاح بأن ابن كسرى وهو شيرويه قد عدى علمِه فقتله ، فذهب الرجلان إلى باذان وأخبراه بالخبر ، ولم يلبث طويلاً حتى وافى الخبر بصحة ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يتردد باذان في الإسلام ، فأسلم وأسلم معه من بصنعاء وبعث بذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان سنة 10هجرية(3) وأبقاه النبي - صلى الله عليه وسلم - على اليمن .

(1) أحمد حسين شرف الدين ، اليمن عبر التاريخ ، 167 وما بعدها .

(2) محمد جرير الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، ط2 ، دار الكتب العلمية : 1408هـ/1988م ، ج2/133.

(3) إسلام اليمن سنة 10هـ ، المراد به إسلام عموم أهل اليمن ، وهو لا يعارض ما يروى من إسلام بعض الأفراد قبل ذلك ، كما ذكرنا .

٦٥ / ٧٨