اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٧ولعل كتاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي وجَهه إلى من بقي من ملوك حمير هو أظهر كتاب لأهل اليمن عامة وقد جاء فيه :
( بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد النبي رسول الله إلى الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قَيْل ذي رُعين وهمدان ومعافر .
أما بعد ..
ذلك فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو . أما بعد .. فإنه قد وقع بنا رسولكم مُنْقَلبَنَا من أرض الروم فلقينا بالمدينة فبلغ ما أرسلتم ، وخبَّر ما قبلكم ، وأنبأ بإسلامكم وقتلكم المشركين وإن الله قد هداكم بهدايته ، إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله ، وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة ، وأعطيتم من المغانم خمس الله ، وسهم نبيِّه وصفيه ..
وأن إذا أتتكم رُسُلي فأوصيكم بهم خيراً : معاذ بن جبل ، وعبد الله بن زيد ، ومالك بن عُبادة ، وعقبة بن نمر ، ومالك بن مُرّة ، وأصحابهم ..
وإني قد بعثت إليكم من صالحي أهلي، وأولي ديني ، وأولي علمهم ، فآمركم بهم خيراً فإنه منظور إليهم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)(1) .
كان هذا كتاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك اليمن ، وهم رؤساء القبائل وأصحاب المخاليف وذلك عندما كتب كُتبا إلى ملوك العرب وما جاورهم من ملوك العجم .
وهناك كتاب آخر لأهل اليمن يقول فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( من صلى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلكم المسلم له ذمة الله ورسوله ومن أبى فعليه الجزية)(2) وكان هذا عاماً لأهل اليمن.
(1) ابن هشام ، السيرة النبوية ، ج4/235 . وابن الأثير ، الكامل في التاريخ مج2/160 . ومحمد بن محمد بن سيد الناس ، عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير ج2ص325.
(2) أبو الحسن البلاذري ، فتوح ا لبلدان ، منشورات مكتبة الهلال- بيروت ط1 ، ص76