اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧تقع معين في محافظة الجوف حيث يحَدُّ الجوف من الشمال جبل (برط) وجبل (الشعف) وجبل اللوز ، ومن الجنوب جبل سليام وجبل ريام ، وأما من جهة الشرق فتنتهي بانتهاء الجبال الشمالية والجنوبية وتواجه رمال الأحقاف ، ومن جهة الغرب فمتصلة بالهضبة الداخلية المعروفة في اليمن والتي يلتقي بها سيول عشرات الأودية(1) .
وهذا الموقع الاستراتيجي في مفترق طرق القوافل الذاهبة والعائدة جعل معين مركزاً استراتيجياً لطرق التجارة التي ربطت جنوب الجزيرة بشمالها وبمصر والعراق والخليج ، فجعلت المعينيين المنظمين الرئيسيين لها في أغلب الأحيان(2) .
ذكر الكاتب زيد بن علي في مقال له أنه شاهد الجوف قبل 35 سنة ورأى معين ومعبد ود وأنقاض السوداء ومدينة البيضاء ، وقال :لا أستطيع وصف هذه المدينة فسورها كأنه بُنِي قبل أيام(3) .
وقد استطاع المؤرخ الفرنسي اليهودي جوزيف هاليفي عام 1873م أن يطوف بأعالي الجوف حيث كان يعيش المعينيون ، وكان أول أوروبي زار نجران وقد نشر وصف رحلته عامئذٍ ، كما نشر في العام التالي تقريراً عن مهمته وجمع عدداً كبيراً من الكتابات المعينية(4) .
(1) محمد توفيق، آثار معين في جوف اليمن، نقلاً عن كتاب "اليمن في صور" لعبد الله أحمد الثور ، طبعة دار الهنا في القاهرة ، ط3 1975م ص8-9 بتصرُّف .
(2) ثريا منقوش، "قضايا تاريخية وفكرية من اليمن" مطابع الكرمل، ط1 ،1979م ،ص19 .بتصرُّف
(3) زيد بن علي عنان "حضارة اليمن القديم" مقال نُشر في مجلة الإكليل، العدد 2 السنة الأولى، خريف 1400هـ-1980م، ص115-116.
(4) محمود كامل المحامي "الدولة العربية الكبرى" طبعة مكتبة الدراسات التاريخية، ص101 وكتاب "اليمن في صور" ص7 .