اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨وتعتبر أبحاث جلاسر ومكتشفاته التي تشمل 2000 نقشاً (لم تنشر كلها حتى الآن) تعتبر القاعدة الأساسية لمعلوماتنا الحالية عن بلاد العرب زمن الجاهلية ، وقد جاء بنظرية مفادها أن نقوش المعينيين تدل على أنهم جماعة متقدمون في تاريخهم وحضارتهم ، وأن تلك الحضارة قد حلت محلّها حضارة السبئيين(1) .
وما أن أطل الألف الثاني قبل الميلاد حتى كان المعينيون من قبائل العرب الجنوبية قد توسعوا في مستعمراتهم التجارية بعيداً عن نحو الشمال(2) .
المطلب الثاني : ملوك الدولة المعينية وحدودها
ملوكها :
كانت السلطة في دولة معين قائمة على الملكية فيرأسها حاكم يلقب بلقب ملك ، غير أن هذه الحكومة وكذلك الحكومات الملكية الأخرى في العربية الجنوبية جَوّزت أن يشترك أكثر من شخص في المُلْك في حمل لقب ملك(3) ، بشرط أن يكون حامل اللقب من أقرباء الملك الأدنيين مثل ابنه أو شقيقه ، ولم يُعلم سرّ هذه المشاركة أكانت مجرد مجاملة أم مشاركة حقيقية في الملك بوظيفة مُعَيّنة ، وكذلك لم تُعلم الدوافع التي حملت الملوك على السماح لأولئك الأشخاص حتى بمشاركتهم في حمل اللقب أكانت قهرية أم كانت برضى منهم .
(1) دي لاسي أوليدي "جزيرة العرب قبل البعثة" ترجمة موسى على الغول، منشورات وزارة الثقافة- المملكة الأردنية الهاشمية، ص111.
(2) كار ل بروكلمان "تاريخ الشعوب الإسلامية" نقله للعربية نبيه أمين فارس، ومنير البعلبكي، دار العلم للملايين ، بيروت ط5- 1968م ص16 .
(3) عبدالعزيز سالم، "تاريخ العرب في عصر الجاهلية"، ص123-124