اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٢وكانوا ثلاثة عشر رجلاً قدموا ومعهم صدقاتهم وأموالهم التي فرض الله تعالى عليهم ، فَسُرَّ رسول الله بهم وأكرمهم . وقالوا : يا رسول الله سقنا إليك حق الله في أموالنا . فقال رسول الله : ردُّوها فاقسموها على فقرائكم . فقالوا: ما قدمنا إليك إلا بما فَضَل عن فقرائنا . فقال أبو بكر : يا رسول الله ما وفَد علينا وفد من العرب مثل ما وفد به هذا الحي من تجيب ! فقال رسول الله : إن الهدى بيد الله عزّ وجل ، فمن أراد به خيراً شرح صدره للإسلام .
ثم سألوا رسول الله عن الدين فعلّمهم ثم أجازهم بأرفع ما كان يجيز به الوفود(1) .
وكان معهم غلام قال له الرسول : ما حاجتك ؟ فقال يا رسول الله : ادعُ الله يغفر لي ويرحمني ويجعل غنائي في قلبي . فقال رسول الله : "اللهم اغفر له وارحمه واجعل غناه في قلبه" . فكان بعد ذلك من أزهد الناس(2) .
* وفد ملوك حمير :
… أرسل هذا الوفد ملوك حمير الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال .
والنعمان قَيْل ذي رعين ومعافر وهمدان ، وكان يحمل نبأ إسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله ، ووصل الوفدُ مَقَدَمَ رسول الله من تبوك ، ثم أرسل رسول الله رسالة لملوك حمير(3) يذكر لهم ما فرضه الله عليهم ، ويعلمهم شعائر دين الإسلام(4) .
* وفد خولان :
(1) ابن سيد الناس ، عيون الأثر ، 2/329 وما بعدها . وعلي بن برهان الحلبي السيرة الحلبية ج3/230.
(2) ابن كثير ، البداية والنهاية ، 3/84.
(3) سبق ذكر الرسالة في المبحث الثاني في الفصل الثالث .
(4) الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، 3/361 ، وابن سيد الناس ، عيون الأثر 2/325 . وعلي بن برهان ، السيرة الحلبية ، 3/228. ابن كثير ، البداية والنهاية ، 3/68 .