اليمن في القرآن والسنة لرشيق الشيباني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٦وأما معاذ بن جبل فكان قاضياً في الجَنَدْ من اليمن يُعلِّم الناس القرآن وشرائع الإسلام ويقضى بينهم ، وجعل إليه قبض الصدقات من العمال الذين باليمن ، وقال له الحديث المشهور : "بم تقضِ؟ قال : بما في كتاب الله . قال : فإن لم تجد ؟ قال بما في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال : فإن لم تجد؟ قال : أجتهد رأيي فقال رسول الله: "الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لما يُحب رسول الله"(1) .
وإضافة إلى هؤلاء كان هناك عمال للرسول - صلى الله عليه وسلم - بمثابة ولاة أو حُكام ، فكان على صنعاء خالد بن سعيد بن العاص ، وعلى كندة والصدف المهاجر ابن أبي أمية ، وعلى حضرموت زياد بن لبيد الأنصاري ، وأما الجند فلمعاذ بن جبل زيادة على القضاء وتعليم الناس الإسلام وقراءة القرآن ، وأبو موسى الأشعري على زبيد وما والاها(2) .
أسس معاذ بن جبل في مدينة الجَنَد بمحافظة تعز مسجده المشهور والذي لا يزال موجوداً إلى اليوم .
ذكر الأستاذ أحمد حسين شرف الدين تحت عنوان (عمال الرسول على اليمن)- ذكر ما يقارب واحداً وعشرين عاملاً كانوا على اليمن منهم من ذكرناهم وغيرهم مثل : يعلى بن أمية ، والطاهر بن أبي هَالَة ، وعمرو بن حزم الأنصاري ، وجرير بن عبدالله البَجَلي(3) ، وأبو سفيان بن الحارث ، وغيرهم(4) .
وبهذا نكون قد انهينا ذكر اليمن في السنة ، ابتداءً من إسلامهم وحتى إرسال عُمَال الرسول - صلى الله عليه وسلم - على بلادهم .
الخاتمة
(1) ابن عبد البر ، الاستيعاب ، ج3/1402.
(2) خليفة بن خياط الليثي ، تاريخ خليفة ، مراجعة وضبط وتحقيق د. مصطفى نجيب فوّاز ، د. حكمت كشلي فوّاز ، دار الكتب العلمية- بيروت ص48.
(3) ذكره البخاري تحت باب "ذهاب جرير إلى اليمن" من كتاب المغازي ، ولعله كان والياً على إحدى مناطق اليمن . ج8/76.
(4) أحمد حسين شرف الدين ، اليمن عبر التأريخ، ص .