بناء العبقري بالتربية القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥فعلينا جميعاً أن نتواصى بذلك، وأن نلحّ على ربّنا - عز وجل - ليرشدنا ويوفّقنا إلى التعامل معه بطريقةٍ إيجابيّةٍ حسنةٍ موفّقةٍ، وما توفيقنا إلاّ بالله عليه توكّلنا وإليه ننيب، فهو وحده القادر على أن يهب أنفسنا جزءاً صغيراً من القوّة التي وضعها في قرآنه، وأن يكرمنا بشيءٍ من نوره، كي نقطع طريق الحياة بهدوءٍ وتفاؤلٍ ونجاحٍ.
فيا أيّتها المخلصة لربّها، ولكتابه، ولدينها، ولأولادها، ولمجتمعها، ولوطنها:
نناشدك، ونطلب منك، ونلحّ في الطلب:
ــ أن تأخذي موضوع التربيّة بالقرآن مأخذ الجدّ والعزيمة والإخلاص.
ــ أن تخصّصي له جزءاً من وقتك يومياً، تقرئينه بترتيل، وتدبّر، وفهم.
ــ أن تخصّصي لفلذات كبدك بعض الوقت تقضينه معهم برفقة كتاب الله - سبحانه وتعالى -.
ــ أن تفعلي ذلك وتصبري عليه في سبيل إصلاح هذا الجيل، وفي سبيل إرضاء ربّك، لتفوزي برضاه في الدنيا، وجنّته في الآخرة.
ــ أن تضحّي بنفسك ووقتك في سبيل الأمّة، لأنّها في انتظارك.
فالقرآن جاهزٌ ينتظر منّا جميعاً أن نتعامل معه بصدقٍ وإخلاصٍ في سبيل البناء والتغيير الذي يتمنّاه جميع المسلمين المخلصين.
فلا يحقّ للأمّة أن تشقى، وسبب سعادتها ونجاحها وتقدّمها بين أيديها.
- ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه ـ 1ـ2]
ولنكن كما يطلبه منّا ربّنا - عز وجل - في حديثه القدسي الذي يقول فيه:
يا عبدي كن لي كما أريد، أكن لك كما تريد، يا عبدي كن لي كما أريد، ولا تعلمني بما يصلحك، أنت تريد، وأنا أريد، فإذا سلّمت لي فيما أريد، كفيتك ما تريد، وإن لم تسلّم لي فيما أريد، أتعبتك فيما تريد، ثمّ لا يكون إلاّ ما أريد.
وصلّ اللّهمّ وسلّم على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه.
والحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
﴿المصادر والمراجع﴾
القرآن الكريم
التفاسير
في رحاب القرآن للشيخ إبراهيم بيّوض
التفسير الكبير … للإمام الفخر الرازي