بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١١

النور هو اسم من أسماء الله الحسنى.

والنور: هو الضوء أيّا كان، وهو شعاعه وسطوعه.

والنور: هو الضياء الذي يعين على الإبصار، وهو الوسيط بين العين والشيء الموجود أمامها، فبه تبصر، ولولا هذا النور وهذا الضوء لما استطاعت العين رؤية شيء في هذا الوجود.

والنور نوعان دنيويّ وأخرويّ.

والنور الدنيوي نوعان: معقول بعين البصيرة، ومحسوس بعين البصر.

والنور المعقول بعين البصيرة هو الإلهام الذي يلقيه الله - عز وجل - في روع الإنسان عندما يبقى حائرا أمام مشكلة من المشكلات والتي كان يراها لا تُحلّ أبدا، فيقدح حلّها في قلب ذلك الإنسان، ويلهمه حكما واستنباطا واستدلالا، يأتيه بقوّة، كأنّه كان موجودا من قبل، ولا ينتظر إلاّ الفرصة المناسبة ليسطع إلى الخارج.

- ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾

[المائدة ـ 15]

- ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ … [الحديد ـ 28]

والعقل من دون النور المعقول ـ نور ربّ العالمين ـ ومن دون هدايته ومن دون وحي السماء، من دون خطاب الله لعباده، يضلّ، ويُضلّ.

والبصر هو النور الذي يدرك به الإنسان المبصرات، والبصيرة قوّة القلب المدركة للحقائق، والتي تبني فيه قدرة على كسب الحقائق.

- ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾

[الأنفال ـ 29]

والنور المحسوس: مثل ضياء الشمس، ونور القمر. قال الله - سبحانه وتعالى -:

- ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ … [يونس ـ 5]

إنّ العقل مهما كان حادّ الذّكاء، ومهما كانت الأمور واضحة وضوح الشمس، فلا بدّ له من نور إلهي يكشف له حقيقة الأشياء.

١١ / ٣٩٧