بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١١١والقرآن يعتبر تدريبا وتمرينا لعضلاتنا العقليّة، ليحفظ لها قوّتها وحيويّتها، حتّى لا تترهّل ولا تفشل، فتصل إلى درجة لا تستطيع معها أن تقوم بأيّ عمل إبداعي.
وهو يعيننا ويهدينا إلى استخدام العقل بشكل جيّد، وفي أمور وأفكار راقيّة تعود بالفائدة على صاحبه، وفي الأخير يمكنه الوصول إلى عقليّة مرنة وقوّية متناسقة صبورة على التفكير الشاقّ المنتج.
- ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾
[الأعراف ـ 185]
والقرآن يعتبر طاقة مادّية في تعبيره وروحيّة في مضمونه، أنزلها الله - عز وجل - لتضمن لعضلات المخّ تدريبا مستمرّا لمن يداوم على تلاوته وتدبّره، بإرشاد وإشراف من منتج هذه الطاقة وخالق هذا المخّ، بحيث تتدرّب كلّ عضلة بالموضوع الملائم لها، وذلك بما يشتمل عليه القرآن من المواضيع المتعدّدة المختلفة المتنوّعة، فهو ليس مثل الأساليب الأخرى البشريّة التي لا توفّر لكلّ عضلات المخّ تدريبها، وذلك مهما أبدع أصحابها في تأليفها وأساليبها.
وقد توصّل علماء النفس إلى وجهة النظر التي تقرّر أنّنا جميعا لدينا القدرة على العيش حتّى 100 سنة، وقد وضع المختصّون بعلم الأحياء الآن الحدّ الأقصى لحياة الإنسان أنّه ربّما يصل إلى 125عام، وذلك مع لزوم الإشارة إلى حديث رسولنا محمّد - صلى الله عليه وسلم - الذي يقرّر فيه بأنّ عمر أمّته ما بين الستّين والسبعين.
وفي الأخير فإنّه قد اتّفق أغلبيّة العلماء بأنّ الأشخاص الذين يتّسمون بالنشاط البدني والعقلي، ويتّسمون بالرضا والسعادة والتفاؤل والابتسامة والسرور، لديهم أفضل الفرص للبقاء في الحياة حتّى 100عام، وهم في قواهم العقليّة التفكيريّة.
القرآن يبني مشاعر نفسيّة راقيّة