بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١١٧إنّ القرآن الكريم يفتح لنا طريق تنوير العقل والفكر، لأنّه يستطيع أن يؤهّلنا تأهيلا إيجابيّا بما يبثّ فينا من روح الصبر والمثابرة في هذه الحياة لتحقيق مختلف الأهداف، ويجعلنا في مرحلة نستطيع أن نعلم الفوائد والمنافع التي نستطيع أن نستفيدها من نموّ التفكير الذي يكوّنه فينا، ويجعلنا نتوقّف عن التفكير فيما هو مفقود لدينا في هذه الحياة، فتمتلئ نفوسنا بالرضا بما وهب لنا ربّنا - عز وجل -، وأنّه سيرزقنا بكلّ ما ينقصنا في هذه الحياة غدا يوم القيامة في الجنّة.
فهو القائل - عز وجل -:
- {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
[سبأ ــ 36]
ويقول كذلك في آية أخرى:
- ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾
[سبأ ــ 39]
وهو يجعلنا نستطيع أن نتقبّل أنفسنا بكلّ ثقة، وأن نحترم ونحبّ حتّى هذا الجانب المؤلم الذي خلق الأزمة والمشكلة في حياتنا، وبهذه الحالة الإيجابيّة التي يكوّنها فينا، نستطيع أن نوجّه تفكيرنا، فلا نفكّر إلاّ في الجانب الإيجابي دائما، ممّا يجعلنا نستطيع أن نتفهّم عقليّا السبب وراء حدوث مثل هذا الآلام في حياتنا، ولسوف يكوّن لدينا تصوّرا كافيّا واعتقادا بقيمة هذا المشكل الذي أصابنا.
القرآن يرتقي بتفكير أعضاء الأمّة
إذا أرادت الأمّة أن ترتقي بتفكير أعضائها، وأن تقويّ ذاكرتهم، وتطوّر من إبداعهم، فما عليها إلاّ أن تعود إلى المعجزة التي أنزلها إليها ربّها - عز وجل -، وبهذا تحقّق لهم مستوى جديدا من النجاح الشخصي، والمهني، والإبداعي.