بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٤٢7ـ الذاكرة قصيرة الأجل، Memory Short term :
وتسمّى بالذاكرة الفاعلة، وهي كميّة المعلومات المحدودة التي يمكن للفرد أن يحتفظ بها في إدراكه الواعي، وعادة تحدّد بعدّة دقائق، من سبع إلى عشر قطع صغيرة من المعلومات.
8ـ الذاكرة العاطفيّة:
وهي الذاكرة التي تستقبل المعلومات بعد ربطها برباط عاطفي، وهذا الرباط العاطفي يجعلها أكثر قابليّة للحفظ والاستدعاء، والإنسان يستخدم أنظمة مختلفة للذاكرة داخل المخّ لأداء مهمّة التذكّر.
والذكريات العاطفيّة يتمّ احتواؤها ومعالجتها داخل المخّ بواسطة تركيبات مختلفة عن تلك التي تُستخدم في معالجة وتخزين البيانات الواقعيّة.
ولقد توصّل علماء النفس إلى اكتشاف أنّه وبمجرّد تكوّن الدوائر العصبيّة للذكاء لدى الإنسان في صغره، فإنّه تتكوّن لديه تبعا لذلك الدوائر العاطفيّة التي تتحكّم في مزاجه وقدرته على التعلّم بقيّة حياته.
9ـ الذاكرة اللفظيّة Memory Verbal:
إنّ هذه الذاكرة تعتمد على الانتباه أكثر من أيّ مهارة أخرى من مهارات الذاكرة، والشخص الذي يجد صعوبة في تركيز انتباهه، فإنّه سيجد صعوبة في استيعاب ذاكرته اللفظيّة لمختلف المعلومات التي ترد إليها.
وإذا درسنا هذه الأنواع المختلفة من الذاكرة نجد أن حافظ القرآن الكريم يستعملها في تلقّيه من طرف المعلّم ثمّ إعادة ما سمعه، وذلك لعدّة مرّات.
وربّما نستطيع أن نقول بأنّ حفظ كلام الله - عز وجل - يعتمد على الذاكرة السمعيّة، والبصريّة، واللفظيّة، أكثر من الأنواع الأخرى، فبالسمعيّة يسمع تلقين المعلّم للآيات التي ينوي حفظها، وبالبصريّة يتتبّعها من الكتاب، ثمّ يستعمل الذاكرة اللفظيّة ليعيد ما سمعه ورآه من الكلمات والآيات.