بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

فإذا أردنا أن نكوّن جيلا عبقريّا فعلينا أن نرغّبه كي يهتمّ بكتاب ربّه - عز وجل - ويجعله منهاج حياة، ويقتحم به جميع الميادين، كي يصبح جيلا ناشرا للعلم والخير والصلاح في جميع الإختصاصات، عند ذلك سينجح في الحياة الدنيويّة ويفوز برضى ربّه في الدار الأخرويّة.

والقرآن الكريم أشبه من منجم ذهبي للذاكرة، كلّما نقّب القارئ المخلص بداخله، امتلك المزيد من التفكير، بما جعل الله - سبحانه وتعالى - فيه من تقنيّات التفكير، والتي تلائم خلايا مخّ الإنسان ملاءمة كبيرة.

إنّه يحتوي تقنيّة تفكير يمكننا أن نطبّقها في كلّ جوانب حياتنا، فضلا عن أنّها أداة سوف تمكّننا من تحقيق كلّ أهدافنا المرجوّة.

وهذه الأطر التفكيريّة الإيجابيّة التي يحتويها كلام ربّنا - عز وجل - هي التي يمكن أن تدعّم تفكير الإنسان المهتمّ به، ممّا يقوّي فيه الخلايا المخّية التي يعلم الله - سبحانه وتعالى - وحده كيفيّة عملها، وأسس تقويّتها، كما أنّها هي التي تضمن إطالة عمل تلك الخلايا.

الحقيقة والصدق يساوي الحالة الطبيعيّة للعقل

إنّ من إحدى الأخبار السارّة التي جلبتها إلينا معامل دراسة المخّ أنّنا بطبيعتنا كبشر نميل إلى الصدق، ونهتمّ بالتوصّل إلى الحقيقة.

إذن فالمخّ ما هو إلاّ أداة للبحث عن الحقيقة.

وربّما يتساءل البعض لماذا يكون لزاما على المخّ أن ينقّب عن الحقائق؟

والإجابة: لأنّنا نحتاج معرفة الحقيقة حتّى نتمكّن من الحياة والبقاء.

فنحن بحاجة لأن نعرف حقيقة كلّ سبب وتأثيره، ونحتاج أن نعرف ما يحدث حولنا، سواء كان في نطاق إدراك حواسنا، أو خارجا عليه، فنحن بحاجة لمعرفة الحقيقة.

والذي ضيّع الناس في مختلف أنحاء المعمورة هو الباطل.

القرآن يحسّن أداء المخّ

١٥٩ / ٣٩٧