بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

بسم الله الرحمان الرحيم ـــ الحمد لله ربّ العالمين ـــ الرحمان الرحيم ـــ ملك يوم الدين. … رواه الترمذي

والجمال التوقيعي في لغة القرآن لا يخفى على أحد ممّن يسمع القرآن، حتّى الذين لا يعرفون لغة العرب، فكيف يخفى على العرب أنفسهم؟.

وتجويد القرآن الكريم وتلاوته يشجّع الإنسان على سماعه والتعلّق به وحفظه، كما أنّ المقام يحبّب إليه النشيد الإسلامي.

يقول الشيخ زهير العبيدي:

«والمقام هو لحن يخرج من الصوت، وهو الطابع الموسيقي الذي يمتاز به صوت معيّن، وله أنواع مختلفة».

أنواعه جمعت في كلمتي [صنع بسحر].

والقراءة بقواعد التجويد تؤثّر في النفس الإنسانيّة، وتحبّب إليه الاستماع إلى القرآن الكريم، وتسهّل عليه حفظه بشكل صحيح، كما أنّها تعوّده على الترتيل منذ صغره، ويشعر براحة عندما يسمع تلك الألحان.

فعلى القارئ أن يزيّن صوته بالقرآن الكريم قدر الإمكان، إذا أراد أن يتأثّر حقّا ويحبّه، ويتعلّق به، فلا يقلق أبدا من سماعه، والإنصات إليه.

وغير ذلك كثير يجده القارئ عند قراءته لبضع آيات من القرآن الكريم، فإذا ما اجتمع في القراءة الترتيل الصحيح، حيث التأثّر بالنظم والجرس، مع التدبّر والفهم حيث التأثّر بالمعنى، تولّدت القوّة الروحيّة التي جعلها الله - سبحانه وتعالى - في كتابه الحكيم، وصارت القوى التفكيريّة لدى القارئ في انتباه تامّ، ممّا ينشّط الخلايا المخّية، ويقوّي الأعصاب التي تربط بينها.

الجانب الأيسر

وأمّا فيما يخصّ فنّ المنطق، فإنّنا نجد أغلبيّة آي القرآن الكريم تتكوّن منه، فهي تبيّن الحقائق الكثيرة الموجودة في هذا الكون من حولنا، وفي خلق هذا الإنسان ومراحل تكوينه، والحقائق النفسيّة والجسميّة لديه.

وقد عرّف الفلاسفة فنّ المنطق فقالوا:

١٦٥ / ٣٩٧