بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢١إنّ الصلاة التي يؤدّيها المصلّي بخشوع وإخلاص، يمكن أن تؤدّي به إلى تغييرات نفسيّة إيجابيّة هائلة، وتسمح للمخّ أن يكون أكثر هدوءا وتركيزا، كما أنّها تسمح للنفس والعقل بالتحرّر، ممّا يشيع حالة من السكينة في الجسم والعقل.
ويمكن أن نعتبر الصلاة تأمّلا يدرّب العقل على التركيز على شيء واحد معيّن، واستبعاد كلّ الأفكار والمشاعر الأخرى، كما أنّ ممارسة هذه الشعيرة بانتظام، تعمل على دفع الأفكار العشوائيّة، ودعم النقاء الذهني، والسلامة العقليّة، وتراجع الضغوط، وكلّ هذه النتائج هي من ثمرة وبركة الصلاة التي يتحصّل عليها المحافظ عليها بإخلاص وخشوع.
ولعلّ انتشار الاضطراب والضغوط النفسيّة، وضعف الذاكرة بين أناس هذا العصر هو بسبب عدم محافظتهم على الشعائر الدينيّة التي فرضها عليهم خالقهم - جل جلاله -.
تقويّة الذاكرة بالقرآن الكريم
في عام 1896 سجّل بداية الإهتمام الطبّي الحديث باكتشاف التأثيرات الإيجابيّة للموسيقى التي تزيد من تدفّق الدم في الشرايين المخيّة، وتساعد على الصفاء العقلي، وكان ذلك في الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
وهذا التاريخ يمكن اعتباره بداية لانتباه الطبّ الحديث للعلاج بالصوت.
ومن بين الذين درسوا هذا الموضوع دراسة مستفيضة الفيلسوف والرياضي الشهير "فيتاغورت" وذلك منذ 2500سنة، فقد كان يخبر تلامذته ويعلّمهم كيف يستفيدون من الأصوات التي تساعدهم على العمل والاسترخاء والنوم والصحو بعافيّة.
وهذه الأصوات المختلفة الدرجات والألحان تترك أثراً إيجابيّاً في نفس الإنسان، ممّا يعدّل في جسمه إفراز الهرمونات التي هي مسؤولة في الدرجة الأولى على الحالة النفسيّة له، وموضوع الهرمونات وتأثيرها في جسم الإنسان كذلك موضوعٌ واسعٌ، قد تكلّم فيه العلماء بإسهاب.