بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٢ومن هذه الهرمونات التي لها تأثير عجيب في جسم الإنسان ونفسه هرمون "الأندروفين" الذي ينشّط خلايا المخّ، ويجعل الأعصاب تتّصل فيما بينها بصفة جيّدة وتامّة ممّا يسمح للمعلومات بتكوين ممرّات حسنة دائمة لنفسها وكأنّها طرق معبّدة مهيّأة، ليس فيها أدنى معرقل لمرورها، وذلك لما تفيضه تلك الأصوات من هدوء وطمأنينة على الأعصاب التي تربط الخلايا فيما بينها.
إلى الموسيقى، حيث تتأثّر تلك المناطق بالإيقاعات والفواصل والتغيّرات والتقلّبات اللحنيّة الموجودة في الموسيقى الموضوعيّة وفقا للقوانين الحاسمة للموسيقى الكلاسيكيّة.
خاصّة وأنّهم قد وجدوا أنّ هذه التجربة صالحة جدّا وبطريقة فعّالة في الأطفال الحديثي الولادة، والتي أكّدت وجود علاقة إيجابيّة بين درجة تعريضهم لألحان الموسيقار ﴿موزارت﴾ ودرجة تطوّر قدراتهم الذهنيّة.
وتكمن فعاليّة هذه الموسيقى في كونها ملائمة لأمخاخ الأطفال، حيث أنّها لا تحتوي على كلمات أو شفرات تستدعي التفسير وإرهاق الذهن، ومن جهة أخرى أنّ هؤلاء الأطفال لم يتعلّموا بعد اللغة ومعنى الكلمات.
خاصّة إذا علمنا بأنّ الخلايا المخيّة تتكوّن لدى الإنسان في سنواته الأولى من بعد الولادة، لأنّ حوالي 80% من تلك الخلايا تتكوّن قبل سنّ الستّ سنوات من عمره.
وإذا كان هذا من تأثير الموسيقى البشريّة، فكيف يكون يا ترى تأثير كلمات القرآن وترنيمه الذي نظّم ورتّب بواسطة خالق هذا الإنسان، ومنشئ خلاياه المخيّة، ونفسه وكلّ ما يتصل به.
ولماذا لا تكون تنميّة خلايا المخّ بقراءة القرآن بترتيل وترنيم من أفضل العلاجات كلّها، ما دام هذا القرآن الكريم يستمدّ قوّته من قوّة منزّله، وهو القويّ العزيز الجبّار المتكبّر.