بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٣إنّ هذا الموضوع يحتاج إلى عدّة تجارب وبحوث، حتّى يتوصّل العلماء إلى اكتشاف قوّة تأثّر خلايا الإنسان بكلام الله - عز وجل -، وما يضفيه عليها من صفاء عقلي، وقوّة نفسيّة تجعل تلك الخلايا تعمل إلى أقصى درجة ممكنة.
إنّ قراءة القرآن بترتيل امتثالا لقوله - سبحانه وتعالى - ﴿ورتّل القرآن ترتيلا﴾ وبصوت حسن من طرف الشخص نفسه، وكذلك الاستماع والإنصات إليه بكلّ تركيز وتدبّر يُحدث نشاطا في الغدد المسؤولة عن المحافظة على التوازن في جسم صاحبه، وذلك بتأثّر خلاياه بتلك الدبدبات التي تُحدثها كلمات الآيات القرآنيّة، فينتج عن ذلك هدوء الأعصاب المخيّة التي لها الأثر الفعّال في مرور المعلومات بين الخلايا العصبيّة المخيّة، وذلك الهدوء في الأعصاب يجعل المعلومات تمرّ بكل هدوء وبكلّ قوّة، ممّا يكسب المرء ذاكرة قويّة وفعّالة، ويضمن بها النجاح والتفوّق في مجالات حياته، خاصّة وقد توفّرت الإفرازات التي تعطي قوّة لتلك الأعصاب المخيّة وتجعلها تعمل بكل قوّة.
وكذلك تلك التلاوة وذلك الترتيل والإنصات والتمعّن والتدبّر يجعل الغدد تفرز هرموناتها التي تعتبر كمادة تشحيم جميع أعصاب الجسم التي لها الأثر البالغ في المحافظة على صحّة الأشخاص.
كما أنّها هي التي تحفظ التوازن العام لجسم الإنسان حيث تقوّي جهاز المناعة لديه، وهي إفرازات طبيعيّة تنشّط إنتاج أو إفراز المواد الكيمياويّة بصفة متوازنة على القدر اللازم الذي يحتاجه كلّ جهاز من أجهزة الجسم، وهي التي تحدّ من الضغوطات العصبيّة النفسيّة، وتقوم بدورها اللازم في دعم قدرات الذاكرة، لأنّها تقوم بتأثير فعّال على ناقلات الرسائل بين الخلايا المخيّة.