بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢وقد كشف الطبّ الحديث أنّ هناك العديد من التغيّرات التي يحدثها الغضب والتوتّر في جسم الإنسان، فالغذّة الكظريّة التي تقع فوق الكليتين، تفرز نوعين من الهرمونات هما هرمون "الأدرينالين"، وهرمون "النور أدرينالين" فهرمون الأدرينالين يكون إفرازه استجابة لأيّ نوع من أنواع الانفعال أو الضغط النفسي، كالخوف والغضب، وقد يفرز أيضا لنقص السكر، وعادة ما يفرز الهرمونان معا.
الضغوط أعدى أعداء أداء الذاكرة
يقول علماء الذاكرة: «إنّ أشرس عدوّ خفيّ للذاكرة والصحّة هو الضغوط النفسيّة، إنّ ارتفاع مستوى القلق والضغوط غالبا ما يزحف علينا بدون أن ندرك، كما أنّ كثيرا من الناس يعيشون حياة محمومة مضغوطة وعصبيّة، حيث تتراجع معها النتائج البدنيّة والذهنيّة بصفة كبيرة، والتي يمكن أن نتحصّل عليها أثناء فترات الراحة والطمأنينة».
والغضب يمكن أن يدفع الجسم إلى إفراز نسب مرتفعة من هرمونات التوتّر، والقلق، والاكتئاب، ويمكن أن يعطّل الذاكرة، والغضب المزمن يثير الجهاز العصبي.
إنّ مستوى أداء الذاكرة الشخصيّة يتناسب مع مستوى الضغوط النفسيّة والحالة البدنيّة، لأنّ أجسامنا وعقولنا تصل إلى قمّة كفاءتها في ظلّ الاسترخاء والتحرّر من الضغوط، وإنّ عامل الحدّ من الضغوط يملك تأثيرا قويّا طويل المدى على صحّة كلّ من العقل والجسم.
وقد وجد الدكتور ﴿ديفيد شابيرو﴾ ومساعدوه في جامعة [كاليفورنيا] بـ[لوس أنجلوس] أنّ هناك علاقة وطيدة بين معدّلات الضغوط النفسيّة الناجمة عن المشاعر السلبيّة مثل الغضب، وبين ارتفاع ضغط الدم، فكلّما قويت المشاعر، زاد ضغط الدم، ومع ارتفاع ضغط الدم، تزيد احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية، والخبل العقلي وفقدان الذاكرة، وحاش لقارئ القرآن والمحافظ عليه أن يصاب بمثل هذه الحالات.
ما قاله بعض علماء الذاكرة في القلق