بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢وبذلك يخفّف عن نفسه وعن عقله عناء التفكير والحيرة في كيفيّة دفع تلك المشاكل التي تعترض طريقه، فيصفو ذهنه ويقوى تفكيره فيما ينفعه من العلوم والمهارات، لأنّه قد ترك مجالا واسعا في ذاكرته ليستغلّه في الأفكار الإيجابيّة، ووفّر لعقله طاقة هو في أشدّ الحاجة إليها لتطوير ذاته وتنميّة مواهبها.
ــ والصلاة تزيل التوثّر بسبب عمليّة تغيير الحركة المستمرّة فيها، ومعلوم أنّ هذا التغيير يحدث استرخاء فسيولوجيّا في كامل الجسم.
وقد أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أيّ مسلم تنتابه حالة من الغضب أن يتوضّأ وضوءه للصلاة إذا أراد أن يدفع حدّته عن نفسه.
ــ كما ثبت علميّا أنّ للصلاة تأثيرا على الجهاز العصبيّ، فهي تهدّئ توثّره، وتحافظ على توازنه، كما تُعتبر علاجا ناجحا للأرق الناتج عن الاضطراب العصبي.
ويقول الدكتور ﴿توماس هيسلوب﴾:
«إنّ الصلاة من أهمّ علاجات الأرق التي عرفتها في خلال سنين طويلة من الخبرة والبحث في الصلاة، وأنا ألقي هذا القول بوصفي طبيبا».
ــ إنّ الصلاة هي أهمّ وسيلة عرفها الإنسان لتهدئة الأعصاب، فهي تبثّ الهدوء والطمأنينة في نفس المريض، والراحة والصحّة في أعضائه».
والقوى العقليّة لا تستطيع أن تعمل بكامل قوّتها إلاّ إذا كان صاحبها هادئ الأعصاب، هادئ الطبع، ومستريحا راحة حسنة، فالأرق يُذهب له راحته، ويجعله مضطربا، لا يفكّر جيّدا فيما يقوم به، فكلّ هذه العوامل والحالات مرتبطة بعضها ببعض، تعين الإنسان على استغلال القوى المختلفة التي وهبها له ربّه - عز وجل -.