بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

ــ إنّها تحدث نشاطا عجيبا في أجهزة الجسم وأعضائه، خاصّة القلب الذي له اتّصال مؤثّر على عمل العقل، وتوجيه تفكيره، إمّا إلى الجهة الإيجابية، وإمّا إلى الجهة السلبيّة، وهي تعلّمنا كيف نتحكّم في أفكارنا وكيف نوجّهها بكلّ ثقة وقوّة نحو الجانب الإيجابي، وذلك بما توفّره لنا من طاقة لإعادة برمجة حاضرنا، لأنّ الإنسان يستطيع أن يغيّر من لحظات مستقبله بما يبرمجه في حاضره، وإذا خشع في صلاته واطمأنّ فيها فإنّه ينصرف منها وهو مليء بطاقة جديدة يستطيع بها مواجهة المستقبل الغامض، حتّى يتمكّن من تغييره.

إنّ أفكارنا هي التي تتحكّم في خبراتنا التي نريد تعلّمها وتحقيقها، ومن حسن الحظّ أنّ الله - عز وجل - قد وهب لنا القدرة على التحكّم في توجيه أفكارنا والتي هي سبب لتغييرها.

إنّ الصلاة تعلّمنا أنّه باستطاعتنا أن نفكّر بالطريقة التي نريد، وأن نفكّر بالشيء الذي نرغب فيه، بحيث نستطيع أن نقطع كامل تفكيرنا عن الأشياء التي تحيط بنا من جميع النواحي، ومختلف المجالات، وأنّه لا يوجد أحد يستطيع أن يوجّه أفكارنا، لأنّنا نطلب العون من الله وحده كي يعيننا على مواجهة عقبات هذه الحياة، وأن يعيننا على السير في الطريق المستقيم الصواب الذي يوصلنا إلى الهدف الراقي الذي خلقنا من أجله فيها، ويهدينا الصراط القويم الذي نصل بواسطته إلى جنّته - عز وجل -، وبذلك نصبح مطمئنّين هادئين، لأنّنا نعلم ونتيقّن بأنّ ربّنا معنا يهدينا ويوفّقنا.

أمّا الدكتور"إليكسيس كارليل" الحائز على جائزة نوبل في الطبّ، فيقول عن الصلاة:

«إنّ الصلاة تعتبر أعظم مولّد للنشاط، ومغيّر ومقوّي للذات عُرف إلى يومنا هذا، وقد رأيت كثيرا من المرضى الذين أخفقت العقاقير في علاجهم، كيف تدخّلت الصلاة فأبرأتهم تماما من عللهم».

٢٦٣ / ٣٩٧