بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤ــ إنّ الصلاة تُعتبر كمعدن الراديوم مصدرا للإشعاع ومولّدا ذاتيا للنشاط الفكري، ولقد شاهدت تأثير الصلاة في مداواة أمراض مختلفة، مثل التدرّن الرئوي، والتهاب العظام، والجروح المتقيّحة، والسرطان، وغيرها، وبعد الصلاة يأتي الدعاء، ويستطيع الأطبّاء المسلمون أن يهتمّوا بالصلاة لعلاج مختلف الأمراض، وخاصّة ضعف الذاكرة، وذلك تماما كما أصبح كثير من العلماء العصريّين يهتمّون بالتأمّل الإدراكي لمعالجة مرضاهم، لأنّنا إذا درسنا الصلاة من جميع النواحي والجوانب نجدها عبارة عن تأمّل إدراكي إسلامي بأتمّ معنى الكلمة.
وإنّ للسجود أثرا عميقا ودورا فعّالا في إزالة القلق والاضطراب من نفس المصلّي الذي يخشع في صلاته بكل جوارحه، حيث يشعر فيه بفيض من السكينة يغمره، وطوفان من نور اليقين والتوحيد يملأ قلبه.
كما اكتشف العلماء بعد دراسات طويلة أنّه عندما يضع الساجد جبهته على الأرض فإنّ الأرض، تمتصّ منه شحنات سلبيّة، لا يعلم إلاّ الله - سبحانه وتعالى - سرّها ومقدارها، فالسجود عبارة عن إفراغ شحنات من تلك الطاقة السلبيّة التي تؤثّر في ذاته تأثيرا سلبيّا، ولو بقيت داخل نفسه ربّما ستضرّه ضررا بليغا لا تحمد عواقبه.
خاصّة إنسان هذا العصر الذي صار يغضب وينفعل بسرعة، نتيجة تأثّره بما حوله من الأحداث المتغيّرة بسرعة منقطعة النظير.
ونقصد هنا بالسجود الذي يؤدّى بكلّ خشوع وتواضع واطمئنان للجوارح كلّها، لأنّه يوجد كثير من المصلّين الذين لا يتمّون سجودهم على أحسن وجه، وبصفة حسنة.
ومن العجيب أنّ كثيرا من الناس في اليابان يخرّون ساجدين بمجرّد شعورهم بالإرهاق، أو الضيق، أو الاكتئاب، دون أن يعرفوا أنّ هذا الفعل ركن من أركان صلاة المسلمين.