بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥وربّما نستطيع أن نستنتج ذلك من أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - للغاضب بالجلوس إلى الأرض إذا كان واقفا، أو الاستلقاء إذا كان قاعدا، وذلك ربّما لأنّ الأرض التي خلق منها هذا الإنسان تمتصّ تلك الشحنات الزائدة التي سبّبت له الغضب، خاصّة إذا كان ذلك على التراب الطبيعي، ولا يعلم إلاّ الله - عز وجل - هذه الأسرار المتعدّدة الموجودة في كلّ ذلك. ﴿وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلا﴾.
ترتيل القرآن في الصلاة
إنّ ترتيل القرآن الكريم في الصلاة حسب قواعد التجويد، يعمل على تنظيم التنفّس خلال تعاقب الشهيق والزفير، وهذا يؤدّي بدوره إلى تخفيف التوتّر بدرجة كبيرة، كما أنّ حركة عضلات الفم المصاحبة للترتيل، تقللّ من الشعور بالإرهاق، وتكسب العقل نشاطا وحيويّة، كما ثبت في بعض الأبحاث الطبيّة الحديثة.
لقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعظم مخلوق حفظ القرآن عن شديد القوى، وهو الذي علّمه قدره وفضله.
وكيف لا وهو الذي كان يتلقّاه من أمين الوحي، جبريل - عليه السلام -، عن ربّ العزّة - جل جلاله -.
لذلك لم يترك وسيلة إلاّ بيّنها لأتباعه في بيان فضله، وإبراز قدرته، والدعوة إليه.
ــ فتارة يبيّن أنّه يجب أن يسمعه، ويطرب لسماعه، ويتأثّر ويبكي.
ــ وتارة يثني على قارئيه وسامعيه بالخير والثناء الجميل.
ــ وتارة يبيّن بعض ما يتحصّل عليه قارئه من الأجر والثواب.
ــ وتارة يذكر ويقول بأنّه من أجلّ نعم الله - عز وجل - على عباده.
ــ وتارة يكرم حملته، ويقدّمهم ويظهر فضلهم على غيرهم، إلى غير ذلك من الأساليب الكثيرة والعظيمة في بيان فضل القرآن.
العلاج الروحي للضغوط والقلق