بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨وقد وُجد هذا الفهم منذ ﴿إبقراط﴾ وفي الصين ما زال معروفا ويسمّى [ Fuzheng] والدليل على ذلك أنّه ما زالت تستعمل عدّة وسائل للعلاج هناك، منها العلاج بالصوت، وبالتأمّل، العلاج بالوخز بالإبر، العلاج بالاسترخاء، وأنواع من الحركات، وربّما كلّ هذه الوسائل لها تأثير فعّال في تنشيط ذلك الجزء من المخّ بتلك الدبدبات الصوتيّة، أو الحركات الرياضيّة، فتؤثّر في الجسم ذلك التأثير الفعّال الإيجابي، فيعين صاحبه على مقاومة المرض والتغلّب عليه.
وقد بيّن ﴿ديكارت﴾ في إحدى نظريّاته أنّ الإنسان مكوّن من جهازين.
العقل، والجسد، ودراسة حالة كلّ ّواحد منهما وتغيّراته تحتاج إلى طرق مختلفة، وأنّ كلّ جهاز مرتبط بالآخر ارتباطا وثيقا، وتتأثّر حالة كلّ واحد منهما بالآخر تأثّرًا غريبا وعجيبا.
ومنذ عصر النهضة العلميّة والتقدّم العلمي والأبحاث الطبيّة بدأت التجارب على الجسم البشري لمعالجته من الأمراض بمعزل عن العقل وعلاقته بهذا العلاج.
إنّ المتخصّصين في جهاز المناعة قلقون من هذه الظواهر والحالات التي تُشفى بشكل غامض ودون سبب واضح، خاصّة وأنّ جهاز المناعة يعتبر من الأجهزة المراوغة التي ليس لها مركز محدّد معروف كبقيّة أجهزة الجسم، فالجهاز التنفّسي مركزه الرئتان، والجهاز الدموي مركزه القلب، والجهاز العصبي مركزه المخّ، أمّا جهاز المناعة فهو غير محدّد بعضو معيّن، إنّه كمجموعة من الخلايا جوّالة في الجسم دون تحديد ثابت كما وصفه الأطبّاء.
ونتيجة لذلك لا نستطيع أن نفهم ولو جزءا صغيرا جدّا عن كيفيّة العلاج والشفاء بالقرآن الكريم، والتأثّر البالغ بقراءة أو سماع آياته، خاصّة كيفيّة تأثّر جلد الإنسان بذلك، ولا نستطيع أن نردّ ذلك إلى جهاز معيّن محدّد، أو علاج مادي، وإنّما نردّ ذلك إلى الناحية الروحيّة، والهرمونيّة في نفس الإنسان.
والله - عز وجل - يقول: