بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩- ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر: 23]
إنّ سرّ تحقيق الأهداف الجيّدة هو الرغبة فيها بقوّة عارمة، وليس هناك شيء أفضل من القرآن الكريم يستطيع أن يحدّد للإنسان تلك الأهداف العاليّة ويكوّن فيه تلك القوّة العارمة للوصول إلى تحقيقها.
وهو يكوّن في نفس المحافظ عليه شعار:
إنّ ربّي قد وفّر لي كلّ الوسائل وكلّ اللوازم لأتحسّن كلّ يوم أكثر وأكثر، وهذا هو سرّ النجاح في مقاومة المرض والسيطرة عليه، والتغلّب عليه.
ومن مزايا القرآن الكريم وأولويّاته التي أودعها الله - عز وجل - فيه أنّه يعالج الجانب النفسي الروحي قبل الجانب الجسمي.
والقرآن بتلاوته وترتيله وتدبّره ومحاولة فهمه وتطبيق ما جاء فيه، ينظّف القلب من كلّ الوساوس والشكوك التي تعتبر معاول هدم للقوّة النفسيّة، فينتج عن ذلك قوّة كبيرة في الجهاز الدفاعي.
والمداومة على تلاوة القرآن الكريم والاستماع إليه يحافظ على دوام النشاط النظيف للحياة القائمة، لأنّ تدهور الحالة النفسيّة والعصبيّة تزداد مع زيادة سير الحياة الماديّة الغير النظيفة، والغير الهادئة.
إنّه مع نقصان التوتّر العصبي والقلق ينشأ الهدوء النفسي، ونتيجة لذلك تزداد كميّة الدم الجاري في الجلد، ويتبع ذلك ارتفاع في درجة حرارة الجلد ونقصان في ضربات القلب.