بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٨١والله - عز وجل - حقّ وهو الذي يعلم فائدة هذا الإنسان وما يصلح له، لذلك نهاه عن الشرود وراء الأوهام والتخمينات التي لا تنفعه، ولا تسمن ولا تغني من جوع.
فقال - عز وجل -:
- ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ … [الإسراء:36]
الذكاء الاجتماعي إحدى علامات العبقريّة
- {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا
[الحجرات ـ 13]
إذا كان من الممكن تفعيل الذكاء الاجتماعي لدى كلّ شخص بقليل من التعزيز والتوجيه والتدريب فإنّ ذلك سيكون له أثره الفعّال في قواه الفكريّة.
فبقدر ما يكون الإنسان قادرا على الارتباط بالناس، سواء أكانوا أفرادا، أو جماعات صغيرة، أو في التجمّعات الأكبر، فإنّ ذلك سيجعله يستطيع أن يشترك في عمليّة تواصل بين العقول بعضها ببعض، فالعقل البشري هو أكثر أعضاء الجسم تعقيدا وتطوّرا وقوّة في العالم المعروف، ويعدّ التعامل مع أحد العقول مهمّة بالغة الصعوبة والتعقيد.
والحكمة تقول:
«جالس العلماء، وصاحب الحكماء، وخالط الكبراء».
ويعتبر العلماء التعامل بنجاح مع عدد كبير من العقول الأخرى في وقت واحد هو بكلّ تأكيد إحدى علامات العبقريّة.
إنّ التواصل مع الآخرين بصفة حسنة ليس بالعمليّة السهلة، لأنّه يتطلّب استخدام كامل طاقات الشخص البدنيّة منها والعقليّة والثقافيّة للتواصل معهم وقراءة أفكارهم.
فينبغي على أفراد المجتمع أن يتدرّبوا على اكتساب التوجّهات التي تعين الآخرين على الرقيّ والإبداع والتواصل والمساندة، كما ينبغي عليهم معرفة كيفيّة تكوين الصداقات والحفاظ عليها.
كما يتضمّن هذا الذكاء البالغ الأهميّة أيضا القدرة على التغلّب على عقبات نهر المشاكل السريع، وهي المواقف التفاوضيّة والأخطاء والنتائج السلبيّة.