بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤تأثير الصوت الحسن في الغدد
وربّما نستطيع أن نقول بأنّ هذا الترنّم والطرب يجعل الخليّة تفرز المواد الكيمياويّة بصفة متوازنة متناسبة، لتؤثّر في خليّة عصبيّة أخرى، وهذه المواد سمّاها علماء الأعصاب بالناقلات، لأنّهم استنتجوا أنّها هي المسؤولة عن نقل الأمر العصبي من خليّة إلى أخرى، سواء كان أمرا بالتحفيز Excitatory، أو الهبط Ihibitory.
والشيء المعجز الذي احتار فيه العلماء أنّ هذه المواد تنتج داخل الخليّة نفسها، وذلك رغم صغرها ودقّتها التي لا يعلمها إلى الله - سبحانه وتعالى - خالقها ومنشئها، فالخليّة الدقيقة في حجمها تحتوي على الإنزيمات المطلوبة لتصنيع الناقلات العصبيّة، ولكي تنتجها في أحسن صورة، يجب أن تكون في كامل نشاطها وحيويّتها وانبساطها، ولا تكون منقبضة، أو متأثّرة بأي مؤثّر مهما كان.
ولو أنّ علماء الذاكرة والأعصاب درسوا تأثير القرآن الكريم في هذه الخليّة المتناهيّة الصغر، لوجدوا له تأثيرا جليلا، ما دامت تعتبر جزء من الجسم، ولو أنّه صغير جدّا.
يقول العلماء:
«عندما يقرأ إنسان تقيّ القرآن الكريم على نفسه، فإنّ التردّدات الصوتيّة تدخل عبر الأذن إلى دماغه، وتؤثّر على هذه الخلايا، وتجعلها خاشعة، وتنشّطها، وتبعث فيها الحياة والقوّة من جديد، وتصبح مستعدّة لاستيعاب أقصى وأكبر قدر ممكن من المعلومات، كما أنّها تستقبلها بصفة جيّدة، ممّا يجعلها ترسخ فيها، وتصبح قادرة على استذكارها بعد مدّة من الزمن بطريقة كاملة، ودون عناء يذكر».
أهميّة حاسّة السمع