بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٩١وفي هذا العصر نجد الناس كلّهم يميلون ويفضّلون القنوات التي تنقل الخبر بالصوت والصورة، لأنّها أكثر تأثيرا من الصورة فقط، أو الصوت فقط.
هذه الحقائق التي ذكرها القرآن الكريم، وأثبتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو لم يجر أيّ تجربة في هذا الإختصاص ولا دراسة معمّقة فيه تدلّ على أنّها من عند خالق هذا الإنسان، لأنّه وحده يعلم ما يصلح له في الحياة، وما يوفّر له الصحّة العقليّة، وقد توصّل العلماء إلى إثباتها في الآونة الأخيرة بعد عدّة بحوث وتجارب.
وقد كان بعض العلماء إلى العصر الأخير قبل إجراء هذه التجارب يظنّون أنّ حاسّة البصر أهمّ في حياة الإنسان من حاسّة السمع، ولكن بعد إجراء هذه التجارب والدراسات المعمّقة، توصّلوا إلى إدراك أنّ السمع أهمّ من البصر، وأدرك العلماء المسلمون لماذا يبدأ الله - عز وجل - دائما بحاسّة السمع قبل البصر.
لقد اكتشفوا كثيرا من الحقائق الناصعة التي لا تقبل الشكّ، وتبيّن لهم بكلّ وضوح وجلاء الإعجاز العلمي في هذه الآيات القرآنيّة التي قدّم فيها الله - عز وجل - السمع على البصر، وذلك لأسبقيّته في الخلق والتطوّر العضوي والعمل الوظيفي، وللميّزات الكثيرة لحسّ السمع على حسّ البصر.
وصدق الله العظيم إذ يقول:
- ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ … [فصّلت ــ 53]
وقد ذكر الدكتور: ﴿حريزي موسى بن إبراهيم﴾ في أطروحته تحت عنوان: أسرار الذاكرة في حفظ القرآن الكريم عدّة طرق لتحفيظ القرآن، ومنها طريقة ﴿علي بن إبراهيم الزهراني 1997﴾، يقول: