بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

«وسوف أقترح الطريقة المناسبة في كيفيّة تحفيظ القرآن الكريم، مسترشدا بما كتب في هذا المجال من الدراسات التربويّة قديما وحديثا، مع ملاحظة أنّ هذا لا يعني أنّها الطريقة الوحيدة التي تحقّق الأهداف التربويّة جميعها، فقد يرى المعلّم خطوات تعليميّة ومهارات تدريسيّة وأساليب تربويّة أخرى نافعة، وتجارب علميّة لآخرين رائدة، فلا يمنع من الاستفادة منها، وتطبيقها».

ويرشد معلّم القرآن في آخر المطاف إلى طريقة واحدة مختارة أصليّة، ولا مناص من اتّباعها، لأنّها من أسلوب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تلقين القرآن لأصحابه، وإنّ التخلّي عن طريقته والابتعاد عنها يؤدّي إلى الانحراف.

فيقول: «إنّ معيار الطريقة التربويّة المناسبة لتعليم القرآن الكريم يكمن في الرجوع إلى أسلوب الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاقتراب منه، فإنّ نجاح الأسلوب التعليمي لكتاب الله - عز وجل -، وتحقيق الأهداف التربويّة كما ينبغي مرتبط بالأسلوب النبوي، وابتعاد العمليّة التربويّة في الحلقات القرآنيّة عن هذا الأسلوب المعصوم يخلّ بها، وقد يؤدّي إلى الانحراف، واتّساع دائرة التسرّب، والانقطاع المستمرّ من هذه الحلقات».

ثمّ يدلي باقتراحه في ميدان تدريس القرآن الكريم، والعمل في ميدان تحفيظه بمضمون الآية التي يقول فيها الله - عز وجل -:

- ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ … [آل عمران ــ 164]

ويقول الله - عز وجل -:

- ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ … [الجمعة ــ 2]

٢٩٢ / ٣٩٧