بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩إنّه الجزء البسيط الذي يتركّب منه الوجود الإنساني بكلّ ما فيه من ثبات وحركة جعلها الله - عز وجل - أساس معرفتنا ووجودنا نحن البشر.
ولعلّ هذا السرّ يكمن في الإيحاء الذي يكوّنه التكرار في العقل الباطن، حيث نعتقد أنّنا قادرون على الحفظ والاستيعاب بعد مراجعة المعلومة ثلاث مرّات، والذي بواسطته نعدّل المنبّهات العقليّة بحيث تتحوّل إلى قوّة روحيّة تتكوّن داخل العقل الباطن، والذي يبعث في النفس التفاؤل والثقة بأنّ القوى العقليّة قادرة على الحفظ بعد إعادة مراجعة المعلومة، والعقل الباطن هو واسطة بين العقل المفكّر الحافظ للمعلومة، فيبعث فيه قوّة لا متناهيّة للحفظ والاستيعاب.
وبهذا التأثير وهذا الإيحاء يستعمل العقل أقصى قدراته ليستوعب المعلومة ويحفظها بعد إعادتها ثلاث مرّات.
التكرار وأثره على تنبيه الحواسّ
وقد اكتشف العلماء أنّه لكي تحدث التغيّرات المفيدة في خلايا المخّ، وتقوى الاتّصالات العصبيّة التي تربط بينها، فيجب أن تكون الحواسّ قويّة حادّة ومرهفة وشديدة التركيز فيما يلقى إليها حتّى تؤدّي دورها كأحسن ما يكون، وخاصّة حاسّة السمع.
وبتكرار المعلومة التي نريد حفظها عدّة مرّات، يتكوّن مسارها وطريقها في الأعصاب المخّية التي تربط بين الخلايا.