بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧«إنّما مثل صاحب القرآن، كمثل صاحب الإبل المعقّلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت».
وزاد مسلم في رواية أخرى: «وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه». … رواه البخاري
وتكرار القرآن ومراجعته باستمرار يكوّن الناقلات ( BUS) العصبيّة بين الخلايا ويقوّيها ويجعلها مستعدّة لتلقّي العلوم المختلفة بكلّ قوّة وسهولة.
وقد اكتشف العلماء أن سرّ قوّة الذاكرة وسلامتها وسرعة حفظها واستيعابها كلّه يكمن في كثرة وسلامة تلك الناقلات ( BUS) وقوّتها في نقل المعلومات فيما بين الخلايا.
وإذا كانت كلّ عضلة في جسم الإنسان تحتاج إلى رياضة وتدريب مكثّف مستمرّ لتقوى وتتمرّن على الحركة الجيّدة، ولا تجعلها معرّضة للتقلّصات العشوائيّة اللاإراديّة، وكذلك لتسهيل جريان الدم بسهولة في الشرايين والأوعيّة، فكذلك العضلات المخيّة هي بحاجة إلى التمارين المستمرّة والتدريب المكثّف لكي تحافظ على مرونتها، وتحافظ على اتّصال الأعصاب الخلويّة فيما بينها بقوّة ومرونة، وتكوين ممرّات المعلومات بين تلك الخلايا، وهذا ما نستطيع أن نحقّقه للخلايا الدماغيّة بكثرة التكرار للآيات القرآنيّة.
هذا ويعتبر علماء الذاكرة بأنّ التكرار المستمرّ هو من أهمّ الأسباب التي تثبّت المعلومات في الخلايا المخيّة، وسواء كان ذلك التكرار بين الإنسان ونفسه أو بينه وبين أصدقائه، أو من حوله من الناس.
تكرار القصص وكثير من الآيات في القرآن الكريم
ومن فوائد تكرار كثير من الآيات والقصص في القرآن الكريم أنّ الله - عز وجل - قد أنزله على تلك الصورة حتّى يسهل على من يريد حفظه أن يكوّن بذلك التكرار شفرة الحفظ الجيّدة التي توفّر له كثيرا من المجهود أثناء حفظه.