بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ولا يزال هذا الموضوع في بداية أبحاثه، ولو اختصّ بعض العلماء والباحثين في إجراءات التجارب وتطبيق علاج التوتّرات بالاستماع إلى القرآن الكريم، لتوصّلوا إلى نتائج باهرة حقيقيّة لأنّ الله - عز وجل - منزّل القرآن ومعلّمه، وخالق الإنسان وعلّمه البيان هو الذي أخبر بهذه الحقائق، وقد أنزله لأجل هذا المخلوق.

والعجيب حقّا أنّ الاستماع إلى القرآن الكريم يزيل التشتّت والضجر والنسيان السريع بعكس الاستماع إلى أيّ شيء آخر.

ولا شكّ أن إزالة التشتّت وعدم النسيان السريع من الأسباب الإيجابيّة لتكوين ذاكرة قويّة حديديّة.

الخطوات الحسنة للاستفادة من القرآن

وقد وضع العلماء خطوات حسنة يتّبعها كلّ من يريد أن يستفيد من الاستماع إلى كلام الله - عز وجل - استفادة جيّدة، وتعطي له نتائج ملموسة وأفضل، وليكون الإصغاء إليه أكثر فائدة ومنفعة.

ومن هذه الإرشادات المحافظة على سلامة حاسّة السمع، والتي يجب أن تكون دائما سليمة، وغير مسدودة بالشمع، ولا بأس أن نشير إلى فائدة الوضوء في التنظيف المستمرّ للحواس، الذي أمر به ربّنا - عز وجل - قبل كلّ صلاة، وما ذلك إلاّ لينظّف المؤمنون حواسهم فتبقى خاليّة من الأوساخ والأتربة طوال الوقت، لأنّها من الوسائل الأساسيّة لتنميّة الذاكرة وتقويّتها.

وقد جعل العلماء من آداب تلاوة القرآن استحباب التوضّؤ، وبهذا يجلس القارئ إلى التلاوة وهو نشيط، وحواسه نظيفة خاليّة من أيّ شائبة قد تعوقها.

ومن شروط الإصغاء الجيّد أن ندرّب حاسّة السمع على ممارسة الإصغاء بعناية لكلّ الأصوات التي نسمعها في محيطنا، ونحاول فهمها جيّدا، وأن نتدرّب على التركيز على الأصوات الأكثر أهمّية.

وقد ذكر العلماء لزوم التحلّي بآداب الإنصات، وذلك للمتعلّم والمستمع، وقالوا بأنّ الاستماع والإنصات هما أمران من أوامر الله - عز وجل - واجبة بقوله - سبحانه وتعالى -:

٣٦ / ٣٩٧