بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٦٣ولتحبيب القرآن إلى قلوب أصحابه فقد كتب العلماء نصائح وإرشادات كثيرة، وبيّنوا ما في تلاوته من الثمرات التي تفرح النفس وتبعث فيها القوّة للمحافظة عليه محافظة كبيرة، ومن هذه الثمرات التي ذكروها:
1ــ أنّ الحافظ لكتاب الله - عز وجل - المداوم على تلاوته يدخل في مصّاف العظماء، وهو من أفضل الناس، وأعلاهم درجة.
2ــ يكسب القارئ عن كلّ حرف قرأه حسنة، والحسنة بعشر أمثالها.
3ــ تشمل القارئ ظلّة الرحمة، ويحاط بالملائكة، وتتنزّل عليه السكينة.
4ــ القارئ رائحته زكيّة، وهو جليس صالح لكلّ من أراد أن يجلس معه، ويحادثه، ويخالطه.
5ــ قارئ القرآن تدعو له الملائكة الكرام بالرحمة والمغفرة.
6ــ قارئ القرآن يرقى إلى قمّة المعالي في الجنّة، ويصعد إلى ذروة النعيم.
7ــ قارئ القرآن من أهل الله - عز وجل - وخاصّته المقرّبين إليه، ومن العاملين الشغوفين بطاعة الله - عز وجل - والقانتين له.
8ــ يرتفع به قرآنه درجات في الدنيا أيضا، إذ يرفع الله به أقواما، ويخفض آخرين.
9ــ يكتب عند الله من الذاكرين والقانتين.
10ــ تبتعد عنه الشياطين، وتخرج من بيته، وبذلك لا يتشتّت ذهنه، ويقوى تركيزه وانتباهه، فيكون مستعدّا لحفظ كلّ ما يتلقّاه من المعلومات.
11ــ يستنير عقله فيصبح قويّا نشيطا، يحفظ بسرعة، ويتدرّب على كثير من المهارات، وبذلك يمتلئ قلبه بالحكمة، وتتفجّر منه ينابيع العلم.
12ــ يوجد في قلبه قبس من النبوّة (غير أنّه لا يوحى إليه) وذلك القبس من النبوّة يكتسبه بحفظه لكتاب ربّه - عز وجل -: وبزيادة العلوم الأخرى التي يسهل عليه حفظها ببركة القرآن الكريم، وتدريبه لخلاياه.
13ــ لا يجهل مع من يجهل، لأنّ القرآن في جوفه يحميه من الحدّة والغضب، وبذلك يصبح هادئ الطبع، قويّ الأعصاب، وهذه الحالة من المتطلّبات الأساسية لامتلاك ذاكرة قوّية جيّدة.