بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧٨فالشيء الوحيد الذي يجب أن نهتمّ به هو تكوين معلّمين أكفاء مهرة، يهتمّون بهذه الجوانب المتعدّدة الموجودة في كتاب الله - عز وجل -، وتعليمها للنشء الصاعد شيئا فشيئا، والغرض الجليل من هذا التدريب هو تنشيط شقّي المخّ معا للطلبة، كي يصبحوا عباقرة ومبدعين في كلّ الميادين بإذن الله - عز وجل - وكلّ ذلك يكون في مختلف مراحل التعليم المتقدّمة، وذلك حين يبدأ الطالب في زيادة التركيز والإدراك الجيّد لما حوله من الأشياء والتصوّرات والأفكار.
إنّ كلّ واحد من الناس يحتاج إلى مثل هذا التوازن بين شقّي مخّه، الأيمن والأيسر، لأنّه إن لم يتحقّق ذلك، فسيصبح غير متأثّر به، فما لم يتأثّر جانبي المخّ معا، ويصبحا في توازن فعّال، وذلك في أيّ نظام نطبّقه لتطوير الذكاء، أو إدارة الذات، فلن نستطيع أن نغيّر من إبداعنا وأفكارنا.
ومعظم المجتمعات عبر العالم قد طوّرت فنون دراسة الذاكرة وتطويرها وكيفيّة عملها، والمحافظة عليها إلى مراحل متأخّرة من العمر.
والمسلمون لديهم كتاب ربّهم يستطيعون أن يدرسوا جيّدا طرق تلقيه وتحفيظه، فقد جعل الله - عز وجل - فيه كلّ الأساليب المختلفة التي تحتاجها الذاكرة لتتطوّر وتتقدّم إلى الأمام.
وقد اكتشفوا من جهة أخرى أنّه يجب على من يريد أن يحافظ على نشاط ذاكرته وعملها وقوّتها بنظام دون إرهاق أو تعب أن يوفّر لها فترات من الاسترخاء العميق والتأمّل، وتلك الفترات يمكن أن تكون بسيطة جدّا ولكنّها فعّالة وذات نتيجة حقيقيّة.