خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

وأما كون المكروه يكون عن أمارة مظنونة أو معلومة فإن ذلك بالنسبة للخائف، أي أنه يمكن أن يظن الخائف أمارة خوف فيولد ذلك خوفا عنده، غير أن الشخص السليم لو رأى تلك الأمارة لم تحدث عنده شيئا من الخوف، فالأمارة إنما ينظر إليها وجودا وعدما، علما وظنا بالنسبة للخائف، لا بالنسبة لغيره، ولا معنى لذكر هذا القيد لأنه لا يقيد نوع الأمارة بل هي لا تحتاج إلى تقييد رأسا، وإنما النظر إلى الانفعال الناتج عن هذا التوقع فحسب.

… 3- " الخوف: حالة انفعالية مصاحبة لوجود تنبيه خطير أو ضار"(1) .

ويشير هذا التعريف إلى الحالة الانفعالية التي تحل بالخائف بسبب تنبيه خطير حسبما يرى الشخص الذي يعتريه هذا الانفعال. وهنا يمكن الاستغناء عن نسبة الضرر إلى التنبيه لأن التنبيه لا يكون ضارا وإنما المنبِّه قد يكون ضارا، وفي جميع الأحوال فإنه لا يخرج عن كونه خطيرا حسبما يرى الشخص الخائف، وهنا أشير إلى أن الخطر غير مقيد بالجهة التي يصيبها بل هو خطر مطلق.

لذلك فالتعريف الذي أراه مناسبا للخوف هو: الخوف: انفعال لتوقع مكروه.

ثالثا: درجات الخوف.

(1) - خليفة - عبد الله، مرجع سابق، ص229.

٩ / ١١٩