خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

ويسعى اليهود أن يجعلوا من كل خلاف نزاعا، وأن يوقدوا من كل نزاع حربا، قال-تعالى-: ﴿ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ﴾ ، [سورة المائدة:64]. جاء في البروتوكولات: " ولكنكم تعلمون علماً دقيقاً وفياً أنه، لكي يصرخ الجمهور بمثل هذا الرجاء، لابد أن يستمر في كل البلاد اضطراب العلاقات القائمة بين الشعوب والحكومات، فتستمر العداوات والحروب، والكراهية، والموت استشهاداً أيضاً، هذا مع الجوع والفقر، ومع تفشي الأمراض وكل ذلك سيمتد إلى حد أن لا يرى الأمميون (غير اليهود) أي مخرج لهم من متاعبهم غير أن يلجأوا إلى الاحتماء بأموالنا وسلطتنا الكاملة"(1) .

وهكذا إذن فإن اليهود لا يعيشون إلى على لحوم البشر، ولا يأمنون إلى في ظلال خوف البشرية وشيوع القتل بينهم، فيتبين من هذا أن اليهود لما عصوا الله سلّط عليهم سلطان الخوف أمام أعدائهم المسلمين الذين استمسكوا بحيل الله واعتصموا به، فلم يجدوا حيلة للانتصار على المسلمين إلا بعد إخراجهم من هذا الدين، أو جعلهم خواء من روحه، فيتساوى اليهود مع غيرهم في معصيتهم لله، وهنا فإن اليهود يتفوقون بقوة السلاح والمال.

(1) - محمد خليفة التونسي، مرجع سابق، ص156.

١٠٢ / ١١٩