خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٤لقد فصّل الله تعالى القول في خوف اليهود، وبيّن في أكثر من موضع أنهم خائفون، وقصّ علينا قصصا لهم تبين لنا خوفهم، وبجانب ذلك أعطانا تصور الخوف أو نظرية الخوف في القرآن الكريم، فخوف اليهود يعد نموذجا تطبيقيا من بين النماذج الكثيرة التي وقعت للإنسانية منذ بدء الخليقة، قصّه الله علينا لنعتبر به، ونرى بأم أعيننا تفاصيل هذه النظرية على أرض الواقع، فماذا نستفيد من هذا ؟ ولماذا قص الله علينا خوف اليهود دون غيرهم ؟
لقد أجاب القرآن عن هذه التساؤلات بالذات، أي عما قصه لنا عن اليهود فقال: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ ، [سورة النمل:76-77]. فما أكثر السلوكات اليهودية التي تسربت إلى الأمة، وما أكثر الأفكار اليهودية التي تتناقلها الأمة المسلمة!، وقد قصدت اختيار تلك الأمثلة من بين معاصي اليهود التي حكاها القرآن الكريم لأبين للقارئ أن خوف اليهود سببه معصيتهم لله، ومعاصيهم التي أنكرها القرآن الكريم الفكرية منها والسلوكية وقعت فيها هذه الأمة!، خاصة ما يتعلق بالجانب الفكري، وما فضل جنس العرب أو المسلمين على جنس اليهود ؟! أو ما يمنع المسلمين أن يصابوا بهذا الخوف إذا أخذوا بأسبابه ؟! وهل قذف الله الخوف في قلوب اليهود لكونهم يهودا أم لكونهم أتوا بموجبات هذا الخوف ؟ فالجواب على هذه الأسئلة هو الذي يخص المسلمين حين علمهم بخوف اليهود، فمن الفوائد التي يستفيدها المسلم عندما يعلم بتفاصيل خوف اليهود ما يلي:
1- إدراك المعادلة الربانية في النصر على الأعداء: