خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٦ويقول الشيخ الخليلي عن النصر بالرعب:" وهذه الأمة نرجو أن يكون هذا النصر لها أيضا، ولكن متى؟! عندما تكون مستمسكة بكتاب الله وبهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاضّة بالنواجذ على تعاليم القرآن وعلى تعاليم السنة النبوية من غير تفريط لا في جزئية ولا في كلية عندئذ تكون منصورة.
ومن أمثلة ذلك، عندما جند عمر بن الخطاب-رضي الله تعالى عنه- الأجناد لمحاربة إمبراطورية فارس التي كانت حسب دراسات بعض العلماء المعاصرين الإمبراطورية الأولى في ذلك الوقت…، ثم حصل أن كتب إمبراطور فارس يزدجرد كتابا إلى إمبراطور الصين يستنجده على المسلمين، يطلب منه المناصرة عليهم وأرسل به رسولا حكيما عاقلا ذهب بكتاب يزدجرد إلى إمبراطور الصين… فعندما جاء الرسول وسلم إليه الكتاب إذ جلس معه جلسة وسأله عن الكثير الكثير مما قد يعلق بذهن الإنسان من التساؤلات فيما يتعلق بهذه الفئة التي خرجت عليهم، وأول ما سأله: هل هؤلاء القوم الذين خرجوا عليكم هم أكثر منكم عددا أو أقل عددا ؟ أجابه: بأنهم أقل عددا. قال له: هل هم أكثر عدة أو أقل عدة ؟ أجابه: إنهم أقل عدة. قال له: أخبرني عن حالهم. أجابه: إنهم رهبان بالليل، فرسان بالنهار. قال له: أخبرني عن طعامهم. قال له: يأكلون بقدر ما يعيشون. قال له: أخبرني عن لباسهم. قال له: يلبسون بقدر ما يستترون، ويقولون : (ولباس التقوى ذلك خير). قال له: أخبرني عن حالهم فيما بينهم. قال له: قلوبهم كقلب رجل واحد.