خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٨وأيضا يقول الخالدي عن خوف اليهود: " وإذا كان اليهود قد استأسدوا في هذا الزمان وتنمّروا، وظهروا بمظاهر البطولة والجرأة، فلأنهم لم يواجهوا الرجال المسلمين، وإنما واجهوا أناسا مشتتين جبناء، ويوم يجاهد المسلمون الصادقون اليهود -وهو آت قريب بإذن الله- فسيعود اليهود إلى قزامتهم وضآلتهم، وتزول عنهم هالات البطولة والشجاعة، ويظهرون على جبنهم وخوفهم وهلعهم"(1) .
فالله لا ينصر إلا المؤمنين الذين استمسكوا به، ومما ينصرهم به قذف الرعب في قلوب أعدائهم الكافرين وعدا منه -تعالى-، ولكن الأمة حين نقضت عهدها مع ربها، وغاصت في معاصي الله، وقطعت ما أمر الله به أن يوصل، وأبدلت الإصلاح في الأرض إفسادا، وانحرف فكرها عن الفكر القرآني، وتبنّت العقائد اليهودية، فما الفرق بين أفعالها وأقوالها وأفعال وأقوال اليهود ؟! إن الأمة مدعوّة أن تراجع حساباتها وتخلع عنها دسائس اليهود، وتنفك عن أغلال الروايات الإسرائيلية التي اعتمدت عليها كثيرا فانحرف فكرها ومن ثم انحرفت سلوكاتها.
2- بعث الاطمئنان في نفس المؤمن والتأكد من نصر الله:
(1) - الخالدي، مرجع سابق، ص371.