خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٩عندما نقرأ في القرآن الكريم خوف اليهود من أعدائهم، وكيف أن الله نصر رسوله عليهم، يزيدنا ذلك إيمانا بنصر الله لنا متى استمسكنا بحبل الله المتين وكما مر فإن خوف اليهود ليس خوفا مقصورا عليهم فحسب، بل هو سنة من سنن الله تجلت في خلقه، فلا يخاف المسلم المستمسك بالله لا الأسلحة الجرثومية، ولا الأسلحة النووية ولا غيرها من الأسلحة(1) المتطورة التي تبيد الأخضر واليابس، والتي عمد اليهود إلى التحصن بها، فالله أقوى وأعظم، ومتى عاد المسلمون إلى ربهم نصرهم الله وعدًا عليه، فالله الذي أرسل الريح على الأحزاب نصرا للمؤمنين قبل أربعة عشر قرنا من الزمان، قادر أن يرسل على أعداء الإسلام ما يبيد خضراءهم نصرا للمسلمين الذين نصروه، قال -تعالى-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ ، [سورة محمد:7]. وفي هذا رد على الأصوات المرتفعة بين الحين والآخر المدعية باستحالة هزيمة الكفار ما دام أن المسلمين لم يتمكنوا ولن يتمكنوا من الحصول على هذه الأسلحة الفتاكة، بل الله أقوى وأعظم، وبيده ملكوت كل شيء وهو قادر على تعطيل عمل هذه الأسلحة جميعا، نصرا لعباده المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
ج- إدراك الضعف النفسي لليهود:
إن الآيات القرآنية عندما تقص علينا خبر اليهود وما يشعرون به نحو المسلمين، ﴿ لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ﴾ ، [سورة الحشر: 13]، يشعر المسلم بقوة نفسه وعزتها، وقوة مستندها، وعظيم قدرها عند الله، لأنها لا تستند إلى أي شيء غير الله، إن المسلم لا يخشى إلا الله-تعالى-
{
(1) - هذا لا يعني أن المسلم يبقى مكتوف الأيدي بل عليه أن يعد العدة ما استطاع.