خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨ورد الخوف في القرآن الكريم في مائة وأربعة وعشرين موضعا(1) ، بما فيها الخوف الطبَعي والمرضي، ومن الصور التي ذكرها القرآن الكريم للخوف الطبَعي ما يلي:
1- الخوف من الله: وهو أجلُّ خوف وأسماه، ذلك أنه يدعو الفرد إلى تحسين علاقته بخالقه، والتقرب إليه بصنوف الطاعات التي ترضيه وترفع مكانه عنده، وتجنب ضروب النواهي التي نهى عنها، لذا يعد الخوف من الله أساسا هاما في بناء شخصية الفرد المسلم(2) ، وقد أمر الله عباده بخوفه فقال: ﴿ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ ، [سورة البقرة: 150].
…
... ويَعدُ الله عباده الذين يخشونه ويخافونه بالجزاء على ذلك في الدنيا والآخرة، فمن جزاء الدنيا التمكين في الأرض، كما جاء في قوله -تعالى-: ﴿ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ﴾ ، [سورة إبراهيم: 14]. ومن الجزاء الأخروي ما جاء في قوله -تعالى-: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾ ، [سورة الرحمن:46]. وقوله: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ ، [سورة النازعات: 40-41]. وقوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ﴾ ، [سورة البينة: 7-8]. وآيات كثيرة تعد الخائفين من مقام الله بالخير الوفير.
…
(1) - معروف رزيق: علم النفس الإسلامي، دار المعرفة، سوريا، ط2، 1414هـ- 1993م. ص59.
(2) - محمد الغزالي: الجانب العاطفي من الإسلام، دار الكتب الحديثة، القاهرة، (د.ت). ص252-259.