خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩

والخوف من الله -تعالى- ينتاب كل مخلوق في الكون، فهو الخوف المنسجم مع الفطرة إذ هو من أكيد متطلباتها، وهذا ما يتجلى في قوله -تعالى-: ﴿ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ ، [سورة النحل:49-50](1) ، فكل ما في السماوات وكل ما في الأرض يخاف الله.

… من هنا ندرك أن الأصل في الإنسان أنه يخاف الله وأن خوفه غير الله -تعالى- خروج منه عن هذه الفطرة، وشذوذ عن المنظومة المتكاملة للكون، ونتيجة لذلك فإن الإنسان يتخاصم مع بني جنسه ويخافهم في حين أن عامل الخوف كان من المفترض أن يكون عامل توحيد وانسجام لو كان الجميع لا يخاف إلا الله -تعالى-.

(1) -لعل جمع الله -تعالى- في الآية بين المخلوقات الضعيفة (الدواب) والمخلوقات العظيمة (الملائكة) فيه دلالة وتأكيد على شمول هذا الأمر كل مخلوق مهما كانت قوته إلا الإنسان فإنه يشذ عن هذه الفطرة بكبريائه واستعلائه في كثير من الأحيان!.

١٩ / ١١٩