خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢… وقد كانت دعوة الأقوام على لسان رسلهم ترهيبا من عذاب الله، وترغيبا في فضله، فهذا نوح - عليه السلام - يخاطب قومه: ﴿ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ ، [سورة الأعراف: 59]، وهذا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - يأمره الله -تعالى- أن ينذر الناس ويخوفهم من عذابه في كثير من الآيات منها قوله: ﴿ وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ ﴾ ، [سورة إبراهيم:44]، وقوله -تعالى-: ﴿ فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ﴾ ، [سورة فصلت: 13].
إن الخوف من عذاب الله يدفع الإنسان إلى مراقبة سلوكه، احتراما لمقام الله -تعالى- المطلع على كل أفعاله وأقواله وما تخفيه نفسه من هواجس وأفكار، وحذرا من عذابه الذي لا يطيقه أي مخلوق، كيف لا؟، وهو العذاب الذي يصفه خالق الكون بأنه العذاب العظيم والشديد والأليم، وحسبنا هذه الصورة التي تضعنا أمام قوة عذاب الله -تعالى-: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴾ ، [سورة الحج، الآيتان:1-2].